أما زيارة القبور في هذا اليوم بالذات فلم أعلم لها أصلا من الشرع، فزيارة القبور مشروعة في كل وقت ولم يرد تخصيص يوم العيد بزيارتها.
أيها الناس - قبل انتهاء خطبتنا هذه - أحب أن أوجه موعظة للنساء كما كان النبي يعظهن في صلاة العيد بعد الرجال (3) [3] .
فأقول: أيتها النساء، إن عليكن أن تتقين الله في أنفسكن، وأن تحفظن حدوده، وترعين حقوق الأزواج والأولاد، فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَفِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ [النساء:34] .
أيتها النساء، لا يغرنكن ما يفعله بعض النساء من الخروج إلى الأسواق بالتبرج والطيب وكشف الوجه واليدين أو وضع ستر رقيق لا يستر فلقد قال النبي: (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ) )، وذكر: (( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) ) (4) [4] .
وإذا مشيتن في الأسواق فعليكن بالسكينة ولا تزاحمن الرجال ولا ترفعن أصواتكن، ولا تلُبسن بناتكن ألبسة مكروهة، ولا تتشبهن بالرجال فإن النبي لعن المتشبهات من النساء بالرجال وقال للنساء: (( رأيتكن أكثر أهل النار لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير ) ) (5) [5] .
اللهم إن عبادك خرجوا إلى هذا المكان يرجون ثوابك وفضلك ويخافون عذابك، اللهم حقق لنا ما نرجو وأمِّنا مما نخاف، اللهم تقبل منا واغفر لنا وارحمنا، اللهم انصرنا على عدونا واجمع كلمتنا على الحق، ويسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى إنك جواد كريم.
الخطبة الثانية
لم ترد .
(1) أخرجه مسلم في: الصيام، باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال (1164) من حديث أبي أيوب رضي الله عنه.
(2) أخرج البخاري في: الجمعة، باب: من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد (986) من حديث جابر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق.