فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2991

إن قلبه عندما يقل تناول الشهوات يعظم تفكيره، ويكثر اتعاظه واعتباره، فالقلب عندما تقل الشهوات، يعظم فيه الفكر والتفكّر والتدبر في آلاء الله، فيزداد إيمانًا ويقينًا، إنها عبادة لله.

أيها المسلم، إن إدراكك رمضان نعمة من الله عليك، فاشكر الله أن بلّغك رمضان، واسأله أن يمدّك بعونه وتأييده لأن تصومه وتقوم ليله، طاعةً لله، وإخلاصًا لله، كان سلفكم الصالح يدعون الله قائلين: (اللهم سلمنا لرمضان، وسلّم لنا رمضان، وتسلّم منا رمضان متقبلًا) (2) [2] .

أيها المسلمون، لهذا الشهر العظيم خصائص عظيمة، تفضل الله بها علينا، فمنها أن صيامه وقيامه سبب لمغفرة ما مضى من الذنوب، يقول: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ) (3) [3] .

وكان يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ) (4) [4] .

وأخبر أن الله خصّ هذه الأمة في هذا الشهر بخصائص خمس لم تكن للأمم قبلهم، فقال: (( أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، تستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، يزيّن الله جنته كل ليلة، ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يصيروا إليك، تُصفّد فيه مردة الجن، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، يغفر لهم في آخر ليلة ) )قيل: أليلة القدر؟ قال: (( لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله ) ) (5) [5] .

من خصائص هذا الشهر ما بيّنه بقوله: (( إذا كان أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسُلسلت الشياطين ) ) (6) [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت