فخذ الحيطة لدينك وأخرج هذه الصدقة، واعلم أن وقت خروجها يبدأ من غروب شمس ليلة العيد وينتهي بانتهاء صلاة العيد، فمن أخرجها إلى ما بعد ذلك فهي صدقة من الصدقات كما قال ولكنها لا تسقط عنه ويلزمها إخراجها، ويجوز تعجيل هذه الزكاة قبل يوم العيد بيوم أو يومين، ولكن لا يجوز تعجيلها أكثر من ذلك لأن المقصود بها كما أخبرنا إغناء الفقراء عن المسألة يوم العيد، هذا هو المقصود من هذه الصدقة أو من أهم مقاصد هذه الصدقة قال عبد الله بن عباس (12) [12] رضي الله عنهما فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم ثم من اللغو والرفث وفعلة للمساكين.
ثم اعلموا أيها المسلمون أن من سنن رسول الله يوم العيد أن تخرج إلى صلاة العيد ماشيًا إن استطعت وإن ذهبت راكبًا فلا حرج.
ومن سنته أن تعود من غير الطريق التي سلكتها في الذهاب وإن عدت من نفس الطريق فلا حرج، ومن سنته (13) [13] أن تفطر فجر يوم العيد قبل الصلاة، قبل أن تغدو إلى الصلاة تأكل ثلاث تمرات فأكثر، فقد كان لا يغدو (14) [14] يوم الفطر إلى صلاة العيد حتى يأكل تمرات وترًا.
ومن سنته يوم العيد أن تغتسل قبل (15) [15] صلاة العيد وتتطيب وتلبس أحسن (16) [16] ثيابك وتذهب إلى صلاة العيد في أحسن هيئة وتكثر من التكبير.
هذه هي سنن رسول الله في شأن يوم العيد أعاده الله علينا جميعًا باليمن والبركات نسأله تعالى أن يحيينا أجمعين على طاعته، اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اجعلنا من المقبولين المرحومين وفي هذا الشهر الكريم من الفائزين الغانمين أجمعين يا أرحم الراحمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.
(1) أخرجه الترمذي (4/612) والدارمي (1/144-145) وابو نعيم في الحلية (10/232) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (13) باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان (2/822) رقم (1164) .