ومن حديث أبى هريرة- رضى الله عنه- في صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"أرأيتم لو أن نهرًا أمام باب أحدكم يغتسل به خمس مرات أيبقى من درنه شئ". يعنى هل يبقى على جسمه شئ من القذر أو الدنس، قالوا: لا يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام:"كذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا" ( [20] )
كثيرا من الصائمين يضبع صلاة الفجر وصلاة العصر، يضيع صلاة الفجر لأنه ضيع معظم الليل أمام التلفاز وقبل الفجر بساعة أو ساعتين يغلبه النوم فينام فلا يستطيع أن يقوم لصلاة الفجر وهكذا دواليك اسمعوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - والحديث في الصحيحين- قال:إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء" ( [21] ) ."
هل ترضى لنفسك أن تكون في هذا الصنف الخبيث منذ متى وأنت لم تصل الفجر منذ متى حتى صار الأمر عندك عاديا جدًا، فإنك ورب الكعبة على خطر عظيم فهذه شهادة نبوية وميزان دقيق على كل مسلم ومسلمة إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء، فصلاة الفجر مقياس دقيق للإيمان والنفاق، كذلك يأتى من عمله متعبًا فينام حتى تفوت صلاة العصر والله إن فعل ذلك لعذر أنه لا يقدر فعلا على القيام فهو معذور، قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } (286) سورة البقرة.
قال: رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ( [22] ) "
أما أن يقضى رمضان كله وهو نائم في وقت صلاة العصر فهو على خطر عظيم فمن ضيع صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ( [23] ) أى فقد أهله وماله والحديث في سنن الهدى ولو صليتم في بيوتكم- لهذا
الذى يتخلف للصلاة في بيته- لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتم وما يتخلف عنها- أى صلاة الجماعة- إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقف في الصف" ( [24] ) فحافظوا على الصلوات في بيوت الله."