كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (26،32) سورة القيامة. وبذلك يفتح سجلك ويفتح كتابك فإذا به لا صدق ولا صلى ولكنه كذب وتولى، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال سبحانه: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (99، 100) سورة المؤمنون.
لماذا (لَعَلِّي) - سبحان الله- واثق أنه هل سيعمل صالحا أم لا مع أنه يتمنى الرجعة والعودة"قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا". غير واثق من نفسه غير متأكد أن كان سيعمل صالحا أم لا، يأتى الجواب:"كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ"لا يجيبها الله لا يسمعها الله بمعنى الإجابة حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (99، 100) سورة المؤمنون.
فهيا أيها الحبيب، يا أيها العاقل، الله سبحانه وتعالى ينادى علينا كل ليلة ليتوب العصاة من أمثالى، وفى صحيح مسلم من حديث أبى موسى أنه قال:"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" ( [13] )