حقوق يجب أن تعرف سلسلة منهجية تحدد الدواء من القرآن والسنة لهذا الداء العضال الذى استشرى في جسد الأمة ألا وهو الانفصام النكد بين منهجها المنير وواقعها المؤلم المرير، فأنا لا أعرف زمانا قد انحرفت فيه الأمة عن منهج ربها ونبيها كهذا الزمان فأردت أن أذكر نفسى وأمتى بهذه الحقوق الكبيرة التى ضاعت لعلها أن تسمع من جديد عن الله عز وجل، ولعلها أن تسمع من جديد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتردد مع الصادقين السابقين الأولين قولتهم الخالدة: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) سورة البقرة.
ونحن اليوم بحول الله ومدده على موعد مع حق جليل عظيم كبير ألا وهو حق شهر الصيام، فأعيرونى القلوب والأسماع، والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وكعادتى وحتى لا ينسحب بساط الوقت سريعا من تحت أقدامنا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم في هذا الموضوع والحق الجليل في العناصر المحددة التالية.
أولًا: فضل أمة النبي .
ثانيًا: فضل شهر الصيام.
ثالثًا: التوبة خير بداية ونهاية.
وأخيرًا: موسم الطاعات لا تضيعوا الصيام.
فأعيرونى القلوب والأسماع، والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولو الألباب.
أولًا: فضل أمة النبى صلى الله عليه وسلم: