فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2991

في سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: (( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) )، وفي سنن الدارمي ومسند الإمام أحمد واللفظ للدارمي عن سعيد بن المسيب أن نبي الله قال: (( من قرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عشر مرات بني له بها قصرٌ في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة ) )، فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله، إذًا لتكثرن قصورنا، فقال رسول الله: (( الله أوسع من ذلك ) ).

نعم السمير كتاب الله إن له حلاوة هي أحلى من جنيك الضرب

به فنون المعاني قد جمعن فما تفتر من عجب إلا إلى عجب

أمر ونهي وأمثال وموعظة وحكمة أودعت في أفصح الكتب

لطائف يجتليها كل ذي بصر وروضة يجتنيها كل ذي أدب

عباد الله، أيها المؤمنون، هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه من خلفه تنزيل من عزيز حميد، هذا الكتاب لا ينفع قارئه إلا إذا كان يعمل به، ولا يمكن أن يعمل به إلا إذا تدبره، ولا يمكن أن يتدبره إلا إذا فهم معانيه، وهذا هو الذي نريد أن نقف عنده في هذه الخطبة.

قال الله جل وعلا: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لّيَدَّبَّرُواْ ءايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الاْلْبَابِ [ص:29] ، قال ابن جرير الطبري:"ليتدبروا حجج الله التي فيه، وما شرع الله فيه من الشرائع، فيتعظوا ويعملوا به".

ولهذا فإن التدبر لا يحدث إلا إذا تمت للقارئ أربعة مراحل: الأولى: معرفة معاني الألفاظ وما يراد بها، الثانية: تأمل ما تدل عليه الآيات مما يفهم من السياق أو من تركيب الجمل، الثالثة: اعتبار العقل بحججه وتحرك القلب بزواجره وبشائره، الرابعة: اليقين بأخباره والخضوع لأوامره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت