والمغفرة مشروطة بقوله ( إيمانا وإحتسابا ) ومعنى إيمانا:أي انه حال قيامه مؤمنا بالله تعالي، وبرسوله صلى الله عليه وسلم ومصدقا بوعد الله وبفضل القيام وعظيم أجره عند الله تعالي. (( واحتسابا ) )أي: محتسبا الثواب عن الله تعالي لا بقصد آخر من رياء ونحوه فهذه فضائل القيام، وتلك شروطها، وإذا تأملت أختي المسلمة في قوله (( أيمانا ) )فإنه دال علي وجوب الاتباع في القيام، لأن الاتباع من مقتضى الأيمان بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. فمتي يكون القيام وكيف يكون. وقت القيام وصفته: والسنة في القيام أن يكون أول الليل. وليس من السنة تأخيره، فإذا رغبت المسلمة في الصلاة وقت السحر بعد القيام في أول الليل فذالك السنة أيضا. قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: ( يؤخر القيام يعني التراويح في آخر الليل. قال لا سنة المسلمين أحب إلي ) مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص62. ولكن علي الأخت المسلمة إذا صلت في أول الليلة ورغبت في الصلاة أخره أن لا توتر، لقول النبيصلى الله عليه وسلم ( لا وتران في ليلة) رواه الترميذي والنسائي. ومعني ذلك أن الوتر يكون في القيام المتأخر دون المتقدم، أو في المتقدم دون المتأخر. وإذا حضرت - أخيه- القيام في المسجد فلا ينبغي لك الانصراف قبل الإمام ولو زاد علي إحدى عشرة أو ثلاث عشر ركعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من قام الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) رواة أبو داود والترمذي. وإذا انتهيت من الوتر تقولين: سبحان الملك القدوس ثلاثا (3) كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو داود والنسائي. ولكن ينبغي لك الحرص علي آداب المشي إلي المسجد من الحشمة والوقار والستر والعفاف حتى لا يكون ذهابك فتنة تضر بها الرجال.