فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2991

وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شيء مؤكد, فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية, ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس, ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها والأقرب والله أعلم أن النصارى بدأوا عيدهم الكرسمس في ليلة الخامس عشر من رمضان عند المسلمين فظن بعض المسلمين أنهم يشاركونهم بفرحهم للإسلام ومن بعدها اهتم العوام من المسلمين بهذه الليلة وورثوها عن آبائهم ودليل ذلك انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من احتكاك خارجي ومن بعد ذلك أصبح لها اهتمام بالغ في المنطقة الشرقية, وتقام هذه الليلة في كل عام في دول الخليج ليلة الخامس عشر من رمضان بعد الساعة العاشرة ليلًا في بعض المناطق إلى آخر الليل.

لليلة أحداث وأدوار تقام فيها, فدور للرجال ودور للنساء ودور للصبيان ودور للبيوت

أما عن دور الرجال فإن كل جماعة تجتمعُ في بيتٍ قد اتفقوا على الاجتماع فيه مسبقًا, والعجيب في ذلك أن الأقارب الذين يبعدون عن أهليهم باللأكيال البعيدة يحضرون إلى هذا المكان, وبعد الساعة العاشرة ليلًا تزيد أو تنقص يقومون بإحضار أصناف الطعام إلى ذلك المنزل وحينما يكتملون يبدأون الأكل وبعد الأكل يقام التصوير لذكرى تلك الليلة الغريبة, ثم ينصرفون بعد ذلك.

أما عن دور النساء فإنهن يفعلن في مثلما يفعل الرجال من تحديد مكان للإصناع وتناول الطعام فيه,

وأما عن الصبيان فإنهم يطوفون على البيوت بعد صلاة العصر إلى الساعة العاشرة ليلًا, ومعهم أكياس يجمعون بها الحلوى وهم يرددون الأناشيد التي تخص تلك الليلة, ويخصصون الابن الإبن الأصغر للبيت الذي يأخذون منه الحلوى بهذه الصيغة (( قرقيعان فلان ) )ومن لم يعطهم شيء من الحلوى يسبونه بألفاظ نايية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت