فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2991

يشعر الناس جميعا بذلك صغيرهم وكبيرهم لا سيما عند لقاء ربهم حفاة عراة غرلا قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادّينَ [المؤمنون:112، 113] .

على هذه البسيطة، يشب الطفل، ويشيخ الشاب، ومع ذلك ينظر المرء إلى عمره، فلا يجد إلا ماضيا لا يدري ما أوله وآخره، ولكن المرء الذي لا يدري ما كان، يجب أن يعلم، أن الله سجل عليه كل ما كان هَاذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية:29] .

أيها المسلمون، تعارف كثير من الناس، على أن يتخذوا من رمضان، شهرا للتراخي والكسل، والتخفف من الجد في العمل، مع أن رمضان في تاريخ الإسلام، شهر جد واجتهاد، بل هو شهر بطولات وأمجاد، بطولات وأمجاد بكل ألوانها وأنماطها، بطولة الصراع في الميدان، بين الكفر والإسلام، وبطولة اليقين والإيمان، وبطولة التأبي على الشهوات، وبطولة الترفع عن خسيس الملذات. ولرمضان من كل هذه البطولات، حظه الوافر، في الماضي والحاضر، من تاريخ الأمة الإسلامية.

رمضان شهر مبارك يلمح فيه المسلم عدة خصال، فهو شهر القرآن إنزالا ومدارسة، شهر القرآن يوم يلقى جبريل ـ عليه السلام ـ رسول الله فيدارسه القرآن، شهر القرآن، وما أدراك ما شهر القرآن؟! إن الإنسان بلا قران، كالحياة بلا ماء ولا هواء، بل إن الإفلاس، متحقق في حسه ونفسه، ذلك أن القرآن، هو الدواء والشفاء وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا [الإسراء:82] . قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِى ءاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى [فصلت:44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت