فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 2991

أيها المسلمون، وزكاة الفطر تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه وقت الإخراج، سواء كان محل إقامته أو غيره من بلاد المسلمين، وإذا كان الشخص لا يعرف فقراء البلد فيسلمها للجمعية الخيرية ويقومون بتوزيعها نيابة عنه.

ولا يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا، وقد شرع هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة: صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط، روى هذا الحديث البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر، وبناء عليه فلا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر، وإنما يجب أن تكون من غالب قوت أهل البلد، يقول العلماء:"إن إخراج القيمة لا يجزئ لأنه مخالف لأمر النبي ، ولأنه مخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم كانوا يخرجونها صاعًا من طعام". ثم إن هذا ما عليه الفتوى من علماء هذه البلاد، فمخالفة رأي العلماء أيضا أمر صعب؛ فإنا لم نصل إلى ما وصلوا إليه من العلم الشرعي حتى نخالفهم.

تقبل الله منّا ومنكم صالحَ الأعمال، وجعلنا وإيّاكم وإخوانَنا المسلمين مِن عتقائه من النّار، إنّه سميع مجيب.

هذا واعلموا ـ رحمكم الله ـ أن من خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم كثرة صلاتكم وسلامكم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة نبيكم محمد بن عبد الله، كما أمركم بذلك ربكم جل في علاه، فقال تعالى قولًا كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت