ولا تنسوا ـ إخوتي ـ الإكثار من الدعاء؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن، وإن للصائم دعوة لا تردّ، وَفي ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ دعاء مستجاب، وَكذلك بَينَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَأَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَالحَاجَاتُ كَثِيرَةٌ وَالمَسَائِلُ مُتَعَدِّدَةٌ، وَالعَبدُ فَقِيرٌ إلى رَبِّهِ ولا غِنى لَهُ عَن رَحمَتِهِ طَرفَةَ عَينٍ، وَأَهَمُّ المُهِمَّاتِ مَغفِرَةُ الذُّنُوبِ وَتَكفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَالعِتقُ مِنَ النَّارِ وَالفَوزُ بِالجَنَّةِ، قال: (( ثلاث لا ترد دعوتهم ) )، ذكر منهم: (( الصائم حتى يفطر ) )رواه الترمذي وابن ماجه، وَيَقُولُ عليه الصلاةُ والسلامُ: (( أَعجَزُ النَّاسِ مَن عَجِزَ عَنِ الدُّعَاءِ ) ). فادعوا لأنفسكم ولأهلكم وللمسلمين جميعا، قال الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186] ، وجاءت هذه الآية الكريمة بين آيات الصيام.