إن حلق اللحى، وإسبال الثياب، والمداومة على النظر المحرم، والسماع المحرم، كبائر عظيمة، ومجاهرة خطيرة، توشك أن تدخل صاحبها في قول رسول الله: (( كل أمتي معافى إلا المجاهرون ) ) (6) [2] ، ولابد لها أولًا من نفوس صادقة مؤمنة بربها، معترفة بخطئها وزللها، ثم عزائم جادة، غير وانية، تعزم إجابة الله ورسوله، مهما كلفها ذلك من مخالفة الهوى، وترك مألوف العادات، فيتحقق للعبد بذلك توبة صادقة نصوح، والتوبة تجُبُّ ما قبلها، فيخرج من شهره مغفورًا له ما تقدم من ذنبه، طامعًا أن يقال له عند فراقه: يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِى إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً