فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2991

فكل عام وأنتم بخير وعافية ، في دينكم ودنياكم ، ورضوان من الله أكبر

وليست التهنئة بشهر رمضان بدعًا من القول نردده ؛ فهذا أبو هريرة يأتيك بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه:

لَمَّا حَضَرَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا قَدْ حُرِمَ . ( 1 )

قال ابن رجب: ( قال بعض العلماء: هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان . كيف لا يبشرُ المؤمن بفتح أبواب الجنان ، كيف لا يبشرُ المذنب بغلق أبواب النيران ، كيف لا يبشرُ العاقل بوقت يُغلُّ فيه الشيطان ، من أين يُشبه الزمان زمانٌ ) ( 2 )

قال ُمعلى بن الفضل: ( كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ) وقال يحيى ابن كثير: ( كان من دعائهم: اللهم سلِّمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه مني متقبلا . ) ( 3 )

أيها الأحبة:

بلوغ شهر رمضان وصيامه ، نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه ، ووفقه أن يكون فيه من المتقين الأخيار ، وهو بابٌ من الخير عظيم ، يرجح كفة العبد المؤمن على غيره ممن لم يدرك شهر رمضان ؛ حتى وإن توفي من لم يدرك الشهر الكريم شهيدا في سبيل الله تعالى .

فيا من تتوق للجهاد في سبيل الله ، وتشتاق لغباره الطيب ، هلا نظرت فيما يرويه طلحة بين عبيد الله ويقص عليك خبر ما رأى في منامه:

قال طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت