وهذا الخطيب الإمام الأوحد، العلامة المفتي الحافظ الناقد، محدث الوقت أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ، كان أبوه أبو الحسن خطيبًا بقرية درزيجان، فحض ولده أحمد على السماع والفقه فسمع وهو ابن إحدى عشرة سنة وارتحل إلى البصرة وهو ابن عشرين سنة، وإلى نيسابور وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وإلى الشام وهو كهل، وإلى مكة وغير ذلك، وكتب الكثير.
{سير أعلام النبلاء (18-270) }
فهل رأينا كم أضعنا من أعمارنا وأعمار أبنائنا.
وهل عرفنا أننا نهدر ثروة غالية بدعوى أن الأولاد صغار؟
نعم قد لا يتيسر في كثير من البلاد تلقي العلم والرحلة إلى العلماء في زمننا هذا بنفس الصورة التي كانوا عليها هؤلاء السلف، لكن لا يعني هذا التخلي عن طلب العلم الشرعي كليةً أو إهماله، أو ترك حلقات تحفيظ القرآن الكريم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا {العنكبوت:69} فعلى الآباء الاجتهاد والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.
والله المستعان. والحمد لله رب العالمين.