فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2991

وممّا يجب على المؤمن في شهر رمضان وغيره وفي رمضان آكد ، أن يحفظ لسانه عن الغيبة والنميمة والوقيعة في أعراض المسلمين ، لأن ذلك مُذهب لأجر الصيام ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله . قال صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفّرَ ما قبله" [ رواه الإمام أحمد ] . وقبل ذلك قال الله تعالى في تحريم الغيبة والنميمة:"ولا يغتب بعضكم بعضًا أيُحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه"، وقال صلى الله عليه وسلم"لا يدخل الجنة نمّام" [ متفق عليه ] ، وقال صلى الله عليه وسلم"ما صام من ظلّ يأكل لحوم الناس" [ رواه ابن شيبة 2 / 273 ] . وفي مسند الإمام أحمد بسند ضعيف: أن امرأتين صامتا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكادتا تموتا من العطش ، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأعرض عنهما ، ثم ذُكرتا له ، فدعاهما ، فأمرهما أن تتقيئا ، فقاءتا ملء قدح ، قيحًا ودمًا وصديدًا ، ولحمًا عبيطًا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما ، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما ، جلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا تأكلان لحوم الناس" [وظائف شهر رمضان 22 ] ، وقال جابر بن عبدالله رضي الله عنه:"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء" [ رواه ابن شيبة 2 / 272 ] ، هكذا ينبغي للمسلم أن يستقبل شهر رمضان وينبغي له أن يكون فيه ، فهي مواسم قد لا تتكرر وقد لا يُدركها الإنسان كل عام ، فينبغي أن يغتنمها ويستثمرها في الطاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت