فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2991

إن شهر هذه بركاته وهباته حريٌ بكل مسلم أن يستقبله بفعل الطاعات واجتناب المعصيات وأن يُقبل على ربه سبحانه بالتوبة النصوح وأن يرد المظالم إلى أهلها وأن يبرئ نفسه من ذنب ومعصية ، وينتهز هذه الفرصة العظيمة ، فيجتهد في العبادة حتى يألفها مدى عمره وطول أجله .

وعلى العبد أن يُجاهد نفسه فيمنعها عمّا حرم الله عليه من الأقوال والأعمال ، لأن المقصود من الصيام هو التقوى وطاعة المولى ، وتعظيم حرماته سبحانه ، وكسر هوى النفس ، وتعويدها على الصبر لأن الصبر ضياء وأجر عظيم ومثوبة كبرى .

وليس المقصود من الصيام مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات فقط .

قال صلى الله عليه وسلم:"الصيام جنّة فإذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنيّ صائم" [ رواه البخاري ] .

وقال عليه الصلاة والسلام"من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" [ رواه البخاري ] .

وينبغي على المسلم أن يحذر ممّا حرمه الله عليه كي لا ينقص أجر صومه أو يذهبه بالكلية ، وعلى المسلم أن يحرص في هذا الشهر أن يبرّ والديه وأن يصل رحمه ، وأن يتعاهد إخوانه الفقراء والمحتاجين والمنكسرين والمعوزين والأرامل والأيتام ، وأن يُحسن إلى جيرانه ويتعاهدهم بالزيارة والنصح والتوجيه والإرشاد ، فهو في شهر الجِنان والبعد عن النيران ، شهر الإقبال على الحسنات والطاعات والبعد عن السيئات والمعصيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت