فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 2991

ومن باب التذكير أيضًا وذلك تجديد وإبقاء لمعاني رمضان وعبادة رمضان في سائر العام لما ورد في الحديث الصحيح من حديث أبي أيوب الأنصاري عند الإمام مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر كله ) فهل نحن في غنى عن فضل ربنا ؟ وهل نحن قد ضمنا وأمنا من مكر ربنا ؟ وهل نحن قد استغنينا عن الحسنات وعن المسارعة إلى الخيرات .

ينبغي لنا أيها الإخوة أن نحرص ولو في الشهر ثلاثة أيام ولو في الشهر يومًا واحدًا أن نصوم لنتذكر رمضان ونتذكر معاني رمضان ونلقى الأجر من الكريم المنان سبحانه وتعالى، ما بالنا ننقطع عن رمضان كأنه سحابه صيف مرت وليس لها أثر ، وكأنه فترة من الزمن ليس لما قبلها ولما بعدها ارتباط بها ! إن المؤمن ينبغي له أن يتذكر وأن يرتبط بالعبادة بكل صورة وسبب .

ومما يذكر به أيضًا في آخر الشهر صدقات الفطر وزكاة الفطر التي هي جبر للصيام وإتمام له والذي لا يؤديها يبقى صيامه معلقًا بين السماء والأرض وقد فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر صاعًا من بر أو طعام فهذه الصدقة أو الزكاة تخرج عن كل مسلم صغيرًا وكبيرًا ذكرًا وأنثى حرًا وعبدًا فإن هذه الزكاة تشمل كل أحد وهي صاع من غالب قوت أهل البلد وعند الجمهور لا يجزئ إخراج قيمة عنها، وكذلك وقت خروجها من ليلة العيد إلى صلاة العيد ويجوز تقديمها بيوم أو يومين وإذا أداها بعد صلاة العبد ؛ فإنها صدقة وليست زكاة فطر، وينبغي للمرء أيضًا أن يحرص على زكاة الفطر وأن يسعى إلى إخراجها وأن يكون متحريًا فيها غير متساهل وغير عابئ ومكترث فإنها من كمال وتمام صيامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت