وكأني أسمع البعض يقول: «منذ عشرين عامًا ونحن نصوم ونخرج من رمضان ولم تُحقق هذه التقوى!!"أحبتي الكرام.. فلنترك الماضي ولننحيه جانبًا ونعزم عزمًا أكيدًا على الصيام بنية الوصول للتقوى."
حقًا... كثير منا من يصوم ولكن قليل القليل من يصوم بهذه النية.
تعريف شديد الوضوح:
إنه انتفض الآن.. وأعلن التخلي عن السلبية فالأمر خطير.. يقول: إن كلمة التقوى كلمة متشعبة ولها معان كثيرة.. أرجوك حدد تعريفًا واضحًا للتقوى....
يا لسعادتي بهذا الرجل فهناك داء عضال قد اخترق عقولنا إنه داء السلبية هلا تعلمنا من هذا الرجل الذي هزمها فولت الأدبار....!!
حقًا.. للتقوى معانٍ كثيرة أشدها وضوحًا هذا التعريف:
«التقوى هي أن يجدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك» ..خذوا وقتكم في التكيف مع هذا المعنى والتفاعل معه.. أحبتي.. إن الله أمركم أن تصلوا الفجر في المسجد فهل يجدكم الله حيث أمركم؟! يأمركم ببر الوالدين، بأداء الأمانة، بالصدق، بالحجاب، وينهاكم عن إيذاء الآخرين، عن الكذب، عن الخيانة.
أوامر ونواه كثيرة.. ترى أين نحن من هذه الأوامر والنواهي؟!
«سددوا وقاربوا....» .
أحبتي الكرام.. إننا بشر ولن نستطيع تحقيق التقوى بنسبة 100% لذا «سددوا وقاربوا» واتبعوا القاعدة الخالدة" {واتقوا الله ما استطعتم} واعلموا أن «من يتحر الخير يعطه» فاليوم 60% تقوى وغدًا 70% ثم 80% وهكذا.. أنت في ازدياد.. أنت تقترب ومن اقترب كاد أن يصل وحينها يشعر الإنسان بما لا يشعره الآخرون.. إن المشاعر المحسوسة تتجسد أمامه.. إنه يرى الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. حقًا إن التقوى سر من أسرار هذا الدين العظيم، أحبتي الكرام.."
هيا.. فباب الطاعة مفتوح على مصراعيه.
البكاء على الماضي أحيانًا يجدي..!!