أيها الناس، اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أنه يجب على المسلم أن يبتغي بصيامه وجه الله تعالى، قال تعالى: وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصلاةَ وَيُؤْتُواْ الزكاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ [البينة:5] ، وقال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه.
ثم اعلموا ـ عباد الله ـ أن شهر رمضان شهر الحب والوئام والرحمة والمغفرة، فكونوا فيه من أسرع الناس إلى الخير وأقربهم إلى الطاعة، من أوسع الناس صدورًا وأرحمهم قلوبًا وألينهم نفوسًا وأنداهم ألسنًا وأبعدهم عن المخاصمة والمشاتمة والسباب، اغفروا الزلة، واكظموا الغيظ، وتجاوزوا عن المخطئين، فتلك أسمى معاني الصيام التي يجب أن يتربى الناس عليها، وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134] .
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين...