معاشر الاخوة الكرام: لماذا نعرض ونحن المحتاجون؟ لماذا نرفض ونحن الغارمون؟ إنه والله الشيطان الذي سول للكثير منا. فمرة يقول لنا: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة:173] . وهي كلمة حق أريد بها باطل. يريد منا الشيطان ألا نعمل ثم نؤمل في رحمة الله، والله يقول: قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56] . ومرة يقول لنا: لا زال في العمر متسع لنؤخر التوبة، ونحن نعلم أن الموت لا يعرف صغيرًا ولا كبيرًا. فسبحان الله كيف انتصر علينا مع علمنا بحيله ومكره، وقد بينها الله لنا في كتابه الكريم. ولكن هاهو الشيطان يصفد في هذا الشهر الكريم، فأين من يستغل هذه الفرصة ليبقى العدو الثاني، الذي هو النفس التي بين جنبينا، فلنستغل الفرصة ولنكرهها على طاعة الله حتى تصبح لها ديدنًا لا تنفك عنه.