فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2991

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن النبي قال: (( أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة من الأمم قبلها ) )الخصلة الأولى: (( خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) )والخلوف هو الرائحة الكريهة التي تنبعث من فم الصائم نتيجة خلو المعدة من الطعام، ولكن لما كانت هذه الرائحة ناتجة عن عبادة الله تعالى وطاعته كانت هذه الرائحة المستكرهة عند الناس أطيب من رائحة المسك.

الخصلة الثانية: (( وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ) )، ملائكة الرحمن، عباد الله المكرمون الذين لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] ، يستغفرون لك - يا عبد الله - حتى تفطر، فأيُّ منزلة أعظم من هذه المنزلة؟! وأيُّ مكانة أفضل من هذه المكانة؟!!.

الخصلة الثالثة: (( ويزين الله كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك ) )، الجنة - يا عباد الله - تتزين لعباد الله المؤمنين العاملين في كل يوم من أيام هذا الشهر، فهل من عامل كريم، وهل من مشمر لها؟!!.

الجنة - يا عباد الله - لبنة ذهب ولبنة فضة، بلاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا ييأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، لها ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون، وموضع قدم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها أي خمارها خير من الدنيا وما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت