* ثم هي أيضًا امرأة كريمة تحت صلة رحم زوجها، فقالت: ادع قومك ، فليست بحسودة ولا من يحصر فضل زوجها على أقاربها هي:فتأمَّلُوا هذه الأحاديث ، والحوادث لسلفنا الصالح .
الأمر الثاني: فهو أمر طالما شغل بالي منذ سنين طويلة ، وخلاصته: أن كثيرًا من الناس والأغنياء منهم خاصة لا ينفق إلا قليلًا في أثناء حياته ، ثم إذا دنا أجله وقربت وفاته كتب وصيته التي لا تنفذ إلا بعد موته وكتب فيها أنه يوصي بربع أو ثلث ماله في سبيل الله تعالى: والذي يحدث في الغالب:
* أن الأولاد وبقية الورثة لا يهمهم إلا إرثهم ، أما الوصية ، فإنهم يحرصون على التخلص منه بأية وسيلة ، بل ويضيقون بها ذرعًا ، وينتج عن ذلك أن كثيرًا من الأوقاف والأموال الموصي بها تضيع لهذه الأسباب .
* أن هذه الأموال الموصي بها من أوقاف وغيرها ، لا تؤدي دورها الذي رجاه صاحب المال وجمعه وتعب عليه طول حياته ؛ لأنه غاب عنها ووكلها إلى غيره .
ودعوني أضرب مثالًا: أرجو أن يعيه إخواني التجار .
ما رأيك لو كان لك عدد من الأولاد الصغار وأنت كبير السن قد دنا أجلك ما تحب لهم ؟
هل يرضيك أن تتركهم أيتامًا بعد موتك ، حتى لو تركت لهم مالًا ؟
أم تحب أن يمدّ الله في عمرك وتعيش معهم عددًا من السنوات حتى تربيهم ويرتفعوا فلا يحتاجون بعدك إلى أحد ؟
إن الوقف والوصية شبيه بأولادك ، إن تركته بعد وفاتك صار يتيمًا وضاع ، ولكن إن حددته في حياتك وأنت قوي قادر ، ثم أشرفت عليه ورتبت أموره المالية والإدارية نفع وعظم خيره بإذن الله تعالى ، لأنك سترعاه وتحافظ عليه كما تراعي أولادك الصغار ، ولتعلم أن هذا هو الذي كان يفعله كثير من السلف: