هذا الإمام المقرىء المحدث الفقيه أبو بكر بن عياش - رحمه الله - لما حضرته الوفاة بكت أخته! فقال لها:"ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة" [نزهة الفضلاء 675] .
فهل يستوي هذا مع من سمع آلاف الأغاني وقضى آلاف الساعات في العصيان؟ كلا والله لا يستويان.
ومما يؤسف له أن يربى الأولاد الصغار على الأغاني والمعازف، ويفاخر بهم في هذا الشأن كما يفاخر أهل القرآن بأولادهم في حفظ القران!! وتلك مصيبة أن يربى أهل القران على مزمار الشيطان، وكان الأولى بل الواجب أن يربوا على كلام الله - تعالى -.
ورمضان أنزل فيه القران، وهو فرصة لإحياء مساجدنا وبيوتنا بكلام الله - تعالى -، لاسيما مع إقبال الناس على القران.
وينبغي للصائمين ألا يذروا في بيوتهم شيئًا يزاحم القران، لاسيما إذا كان يعارضه ويناقصه، كما هو الحال في كثير من البرامج الفضائية والتلفازية التي ينشط أهل الشر في عرضها وتزينيها في رمضان؛ بقصد جذب المشاهدين إلى قنواتهم، والتي لا تزال تزاحم القرآن والذكر وسائر العبادات في هذا الشهر العظيم.
أسأل الله الغفور الرحيم أن يتغمدنا برحمته، وأن يصلح سرنا وعلانيتنا، وأن ويجعلنا من عباده المقبولين، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.