أخي الكريم ... ها قد عرفت من فضل القرآن ما قد عرفت، وعلمت من ارتباط هذا الشهر الكريم بالقرآن العظيم ما قد علمت، فلم يبق إلا أن تشمر عن ساعد الجد، وتأخذ نفسك بالعزم، وتدرع الصبر، وتكون مع القرآن كما قال القائل:
أسرى مع القرآن في أفق ... ... فذ تبارك ذلك الأفق
وسرى به في رحلة عجب ... ... من واحة الإيمان تنطلق
وارتاد منه عوالمًا ملئت ... ... سحرًا به الأرواح تنعتق
يامن يريد العيش في دعة ... ... نبع السعادة منه ينبثق
"عباد الله هذا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وفي بقيته للعابدين مستمتع، وهذا كتاب الله يتلى فيه بين أظهركم ويسمع، وهو القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعًا يتصدع، ومع هذا فلا قلب يخشع ولاعين تدمع ولا صيام يصان عن الحرام فينفع ولا قيام استقام فيرجى في صاحبه أن يشفع". [لطائف المعارف:364ا/365] .
فهل للنفس إقبال؟ وهل للقلب اشتياق؟ وهل نملأ شهر القرآن بتلاوة القرآن؟
الخطبة الثانية
لم ترد.