فيا عباد الله: القيام بأمر هذه الجمعيات يحتاج إلى معونة ومساعدة ومواساة من المسلمين يحتاج إلى كل واحد منا أن يقف مع إخوانه ويعينهم على الطاعة والبر. فمن أعان ذا خير على خيره أُجر كأجره، فتعاونوا على البر والتقوى، واحتسبوا ـ عباد الله ـ في مد يد العون لهم فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
ومن هذه الجمعيات والمؤسسات تلك المؤسسة الخيرية والجمعية المباركة التي قامت على تحفيظ كتاب الله لأبناء المسلمين وبناتهم. كم حبرت من آيات، وسمعت من تلاوات وكم من جاهل عُلِم، وكم من ضال قُوِّم. كم كان فيها من خير. كم كان فيها من نفع للمسلمين والمسلمات فاحتسبوا ـ عباد الله ـ في معونتها وأداء الخير إليها. وما يدريك فلعل هذا المال الذي تدفعه أن يكون سببًا في حفظ كتاب الله جل وعلا. وما يدريك فلعل هذا المال الذي تعطيه يكون سببًا في حفظ آية أو سورة، ما تلفظ بها صاحبها إلا كان لك كأجره، ما يدريك لعل الله عز وجل أن يرحمك بما كان منك من خير لكتابه، ومن أعان على حفظ كتابه، وإن إخوانكم ينتظرون منكم العون فأعينوهم أعانكم الله. تقبل الله منا ومنكم.
ألا وصلوا وسلموا على خير خلق الله، الرحمة المهداة والنعمة المسداة؛ فقد أمركم الله بذلك....
(1) رواه البخاري في كتاب الصوم،
(2) هذا حديث قدسي رواه الترمذي في كتاب الدعوات عن أنس، ورواه أحمد (5/167) من حديث أبي ذر بمعناه.