فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2991

رمضان المنحةُ الربّانية والهبةُ الإلهية، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185] .

شهرٌ يَفُوقُ على الشهورِ بليلةٍ ... مِن ألفِ شهرٍ فُضّلت تَفْضِيلا

طُوبى لعبدٍ صَحَّ فيه صيامُهُ ... ودعا الْمهيمنَ بُكْرَةً وأَصِيلا

وبِلَيْلِهِ قد قامَ يَختمُ وِرْدَهُ ... مُتَبَتِّلًا لإلَهِهِ تَبْتِيلا

رمضان أشرُف الشهور، وأيامُه أحلى الأيام، يعاتِبُ الصالحونَ رمضانَ على قلة الزيارة وطول الغياب، فيأتي بعد شوقٍ ويَفِدُ بعد فراق، فيجيبه لسانُ الحال قائلًا:

أهلًا وسهلًا بالصيامْ ... يا حَبِيبا زارنَا في كل عامْ

قد لقيناك بحبٍّ مُفْعَمٍ ... كُلُّ حُبٍّ في سوى المولى حَرامْ

فاقْبَلِ اللهمَّ ربي صومَنا ... ثُم زدنا من عَطَايَاك الجِسَامْ

لا تُعَاقِبْنا فقد عاقَبَنا ... قَلَقٌ أسهرنا جُنْحَ الظَّلامْ

أخي الحبيب، إن رمضانَ فرصةٌ من فرصِ الآخرةِ التي تحمل في طَيَّاتها غفرانَ الذنوب وغسْلَ الحَوْب، وكم تمر بنا الفرص ونحن لا نشعر. هذه فرصة وما أعظمها، تحملُ سعادةَ الإنسان الأبدية، فأين المبادرون؟! وأين المسارعون؟!

إن الصيام هو المدرسة التي يتعلمُ منها المسلمون، ويتهذّب فيها العابدون، ويتَحَنَّثُ فيها المُتَنَسِّكون.

جاء شهرُ الصيامِ بالبركاتِ ... فأكرِمْ به من زائرٍ هو آتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت