فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 816

بِالْمَصْدَرِ. وَيُقَالُ أَيضًا: نَجَسَ بِالْفَتْحِ يَنْجُسُ بِالضَّمِّ [25] .

وَقَدْ غَايَرَ الشَّيْخُ -رَحِمَهُ اللهُ- بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، بِقَوْلِهِ:"يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ وإزَالَةُ النَّجسِ"فَقَالَ فِي الْحَدَثِ: رَفْعُ؛ لِأنَّهُ حُكْمٌ لَا عَيْنٌ، فَيَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ. وَالنَّجَاسَةُ: عَيْنٌ، فَعَبَّرَ عَنْهَا بِالإزالَةِ، حَتَّى لَا تُرَى عَيْنُهَا حِينَ يُزِيلُهَا الْمَاءُ.

قَوْلُهُ:"بِالْمَاءِ المُطْلَقِ"هُوَ ضِدُّ الْمُقَيَّدِ؛ لِأن الْمُطْلَقَ: هُوَ مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِصِفَةٍ تَمْنَعُهُ [26] أنْ يَتَعَدَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا. وَاصلُهُ: الْبَعِيرُ يُطْلَقُ مِنَ الْقَيْدِ، وَالْأسِيرُ يُطْلَقُ مِنَ الْحَبْسِ وَالوِثَاقِ [27] .

قَالَ أَصْحَابُنَا [28] : الْمَاءُ الْمُطْلَقُ: هُوَ مَا لَم يُضَفْ إِلَى مَا استخْرِجَ مِنْهُ، وَلَا خَالَطَهُ مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَلَا اسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ وَلَا نَجَس. وَالْمُقَيَّدُ: هُوَ الَّذي فِيهِ إحْدَى هَذِهِ الصِّفَاتِ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَالْمَاءِ الَّذِي اعْتُصِرَ مِنَ الشَّجَرِ، وَمَاءِ البَاقِلَّى [29] هَذَا مُضَافٌ إلَى مَا استخْرِجَ مِنْهُ، والَّذِي خَالَطَهُ مَا يُسْتَغنَى عَنْهُ. كَالطُّحْلُبِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَالمِلْحِ الْجَبَلىِّ، وَالْمَاءِ المُسْتَعْمَلِ، فَكَأنَّ هَذِهِ الصَّفَاتِ قَيَّدَتْهُ عَلَى مَعْنَاهُ فَلَمْ تَتَجَاوَزْهَا إلَى غَيْرِهَا. وَالْمُطْلَقُ يُقَالُ فِيهِ: مَاءٌ لَا غَيْرٌ، فيطْلَقُ عَنِ الصفَاتِ وَالِإضَافَاتِ.

قَوُلُهُ:"نَبَع مِنَ الأَرْضِ" [30] يُقَالُ: نَبَعَ الْمَاءُ يَنْبَعُ ويَنْبُعُ، ويَنْبَعُ أَيْ: خَرَجَ. ثَلاَثُ [31] لُغَاتٍ. واليَنْبُوعُ: عَيْنُ الْمَاءِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [32] .

قَوْلُهُ:"الْبَرَدُ" [33] قَالَ الْهَرَوِيُّ [34] : يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّىَ بَرَدًا، لِأنَّهُ يَبْرُدُ وَجْهَ الأرْضِ، أَي: يَقْشِرُ [35] .

قَوْلُهُ:"مَاءُ الْآبَارِ" [36] هُوَ جَمعُ بِئْرٍ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ بَأَرَ، أَيْ: حَفَرَ. وَالبُؤْرَةُ: الحُفْرَةُ. والْبَئِيرَةُ: الذَّخِيرَةُ [37] . وَفِي الْحَدِيثِ:"أَنَّ رَجُلًا آتَاهُ الله مَالًا فَلَمْ يَبْتَئِر خَيْرًا" [38] أَيْ: لَمْ يَدَّخِرْ. وَفِيهِ لُغَتَانِ: أَبْآرٌ: بِسُكُونِ الْبَاءِ وَهَمَزَةٍ قَبْلَهَا مَقْصُورةٍ، وَهَمْزَةٍ (بَعْدَ الْبَاء وَأَلفٍ) [39] بَعْدَهَا مَمْدُودَةٍ. (وَآبَارٌ: بِأَلِفٍ مَمْدُودةٍ) (39) وَفَتْحِ البَاءِ وَأَلفٍ بَعْدَهَا [40] مِثْلُ: رِئْمٍ وَأَرْآمٍ وَأَرَآمٍ، وَيُجْمَعُ فِي الْكَثِيرِ [41] بِئَار، عَلَى فِعَاَلٍ [42] .

قَوْلُهُ [43] [تعالى] : {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [44] وَسُئِلَ (النَّبِيُّ) [45] صَلَّى الله عَلَيْهِ

= والصحاح والمصباح (نجس) ومعاني الزجاج 2/ 488.

(25) من قتل كما في المصباح (نجس) وذكره السرقسطي في أفعاله 3/ 225.

(26) ع: أى: تحريف.

(27) الصحاح (وثق) .

(28) انظر قليوني وعميرة 1/ 17 - 19.

(29) الباقلى بالتشديد والقصر، والباقلاء بالتخفيف والمد، والباقلى بالتخفيف والقصر: انظر تهذيب اللغة 9/ 172، والمصباح والقاموص (بقل) وإصلاح المنطق 183.

(30) في المهذب 1/ 4: في الماء المطلق: هو ما نزل من السماء أو نبع من الأرض.

(31) ع: بآلات: تحريف والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه. واللغات الثلاث في المضارع والماضى أيضًا، وانظر المحكم 2/ 136 واللسان (نبع 4326) والقاموس (نبع) والدرر المبثثة 125، 227.

(32) سورة الإسراء آية 90 قال أبو عبيدة: هو يفعول من نبع الماء: أى ظهر وفاض. مجاز القرآن 1/ 390 وانظر معانى الفراء 2/ 131 وتفسير غريب القرآن 261.

(33) في المهذب 1/ 4: فما نزل من السماء: ماء المطر وذوب الثلج والبرد.

(34) في الغريبين 1/ 151.

(35) ع: يستره: تحريف. والمثبت من خ والغريبين.

(36) في المهذب 1/ 4: وما نبع من الأرض: ماء البحر وماء الأنهار وماء الآبار.

(37) في الصحاح (بأر) : والبئيرة على فعيلة: الذخيرة، وقد بأرت الشيىء وابتأرته: إذا ادخرته.

(38) صحيح البخارى 8/ 126 وغريب الحديث 1/ 147 والغريبين 1/ 118 والفائق 1/ 70 والنهاية 1/ 89.

(39) ما بين القوسين ساقط من ع.

(40) ع: وفتح الباء وهمزة قبلها ممدودة وألف بعدها. . . .

(41) ع: وهو قليل والكثير. . . .

(42) إصلاح المنطق 147 والصحاح (بأر) .

(43) في المهذب 1/ 4: والأصل فيه: قوله عز وجل {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} . وقوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من بئر بضاعة.

(44) سورة الفرقان آية 48.

(45) زيادة من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت