قوْلُهُ:"فِى قُلُوب الْكُفّارِ مِنَ الرُّعْبِ"أَي: الْخَوْفِ، يُقَالُ: رَعَبْتُهُ فَهُوَ مَرْعُوبٌ: إِذَا أَفْزَعْتَهُ وَلَا يُقال أَرْعَبْتُهُ [54] ، وَمِنْهُ الحَديثُ:"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ" [55] .
قوْلُهُ:"يَضَعَ ديوانًا" [56] أَيْ: كِتابًا يَجْمَعُ فِيهِ أَسْماءَ الْجُنْدِ. وَأَصْلُهُ: دوَّانٌ فَعُوِّضَ مِنْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ يَاءً؛ لأنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى دَوَاوِينَ، وَلَوْ كانَتِ الْوَاوُ أَصْلِيَّةً لَقيلَ: دَيَاوينُ، بَلْ يُقالُ: دَوَّنْتُ دَوَاوِينَ [57] .
قَوْلُهُ:"لُويٍّ" [58] تَصْغيرُ لَأَى، وَهُوَ ثَوْرُ الْوَحْشِ، سُمِّىَ بِهِ الرَّجُلُ [59] .
قوْلُهُ:"ذِى بِرٍّ وَدِينٍ وَحَسَبْ" [60] الْبِرُّ: فِعْلٌ الْخَيْرِ. وَالْحَسَبُ: كَرَمُ الْآباءِ وَالْأَجْدَادِ.
قَوْلُهُ:"يَتْلُو هَاشِمًا" [61] أَيْ: يَتْبَعُهُ فِى كَرَمِهِ وَفَخْرِهِ وَسائِرِ مَنَاقِبِهِ.
قَوْلُهُ:"حِلْفُ الْمُطَيَّبينَ وَحِلْفُ الْفُضُولِ" [62] هُما حِلْفانِ كانا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ قُرَيْشٍ. وَسُمُّوا الْمُطَيَّبِينَ؛ لِأنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِلَتْ لَهُمْ طِيبًا
(54) الصحاح (رعب) .
(55) النهاية 2/ 233.
(56) في المهذب 2/ 248، وينبغي للإمام أن يضع ديونا يثبت فيه أسماء المقاتلة وقدر أرزاقهم.
(57) عن الصحاح (دون) .
(58) في نسب النبي - صلى الله عليه وسلم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى المهذب 2/ 248.
(59) الاشتقاق للأصمعي 118، 119، والصحاح (لأى) .
(60) أنشد آدم بن عبد العزير بن عمر بن عبد العزيز:
يا أمين الله إنى قائل ... قولَ ذى بِرٍّ ودين وحسبْ
المهذب 2/ 248.
(61) في قول آدم بن عبد العزنى:
عبد شمس كان يتلو هاشما ... وهما بعد لأم ولأَبْ
(62) في المهذب 2/ 248: ويقدم عبد العزى على عبد الدار لأن فيهم أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن خديجة بنت خويلد منهم ولأن فيهم حلف المطيبين وحلف الفضول.