قَوْلُهُ (فِى حَديثِ سَعْدٍ) [71] :"نَثَلَ لِي كِنَانَتَهُ"أَيْ: صَبَّها وَاسْتَخْرَجَ ما فِيها مِنَ النَّبْلِ، بِمَنْزِلَةِ نَثَرَها.
قَوْلُهُ:"إِنّا إِذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْم فساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِين" [72] ساحَةُ الْقَوْمِ: هِىَ الْعَرْصَةُ الَّتي يُديرون أَخْبِيَتَهُمْ حَوْلَها. وَسَاءَ: نَقِيضُ سَرَّ، يُقالُ: سَاعَهُ يَسُوْءُهُ سَوْعًا -بِالْفَتْحِ، وَسَاءَهُ نَقِيضُ سَرَّهُ.
قَوْلُهُ: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} [73] الزَّحْفُ: سَيْرُ الْقَوْم إِلى الْقَوْم فِى الْحَرْبِ، يُقالُ: زَحَفُوا وَدَلَفوا: إِذَا تقارَبوا دَنَوْا قَليلًا قَليلًا. وَقيلَ لِبَعْضِ نِساءِ الْعَرَبِ: مَا بَالُكُنَّ رُسْحًا؟ فَقُلْنَ: أَرْسَحَتْنَا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ (74) وَالرَّسْحاءُ: الَّتي لا عَجيزَةَ لها. وَمَعْنَى نَارِ الزَّحْفَتَينْ [74] : أَنَّ النارَ إِذَا اشْتَدَّ لَهَبُهَا زَحَفْنَ [75] عَنْهَا، وَتباعدْنَ بِجَرِّ أَعْجازِهِنَّ ولا يَمْشين، فَإِذا سَكَنَ لَهَبُهَا وهان وَهيجُها [76] زَحَفْنَ إِلَيْها وَقربْنَ مِنْها.
قَوْلُهُ: {إِلَّا [77] مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} تحَرَّفَ وَانْحَرَفَ: إِذا مالَ، مَأْخوذ مِنْ حَرفِ الشَّيْىءِ، وَهُوَ طَرَفُهُ، أَيْ: مالَ عَنْ مُعْظَمِ الْقتَالِ وَوَسَطِ الصَّف إِلى مَكانٍ أَمْكَنَ لَهُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ.
{أَوْ مُتَحَيِّزًا} يُقَالُ: تَحَيَّزَ وانْحَازَ وَتَحَوَّزَ: إِذَا انْضَمَّ إِلى غَيْرِهِ، وَالحَيِّزُ: الْفَرِيقُ، والفِئَةُ: الجماعَةُ، مشْتَقٌّ مِنَ الْفَاء [78] ، وَهُوَ القَطْعُ، كَأنَّهَا
(71) ما بين القوسين ليس في ع وفي المهذب 2/ 232: روى سعد - رضي الله عنه - قال: نثل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد وقال: أرم فداك أبي وأمى.
(72) قالها - صلى الله عليه وسلم - لما رأى قرية خيبر فقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا. . . المهذب 2/ 232.
(73) سورة الأنفال آية 15.
(74) ع: الزحفين.
(75) ع: رجعن.
(76) ع: وهجها.
(77) إلا: ليس في ع. الآية 16 من سورة الأنفال.
(78) ع: الفأو.