عَلَيْهَا، وَمِنَ الإِنَاء الْعَاطِلِ، أَىِ: الْفارِغِ، وَفِي الْقُرآنِ: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [12] وَالزَّنْدَقَةُ: مَذْهَبُ الثَّنَوَيَّةِ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدُ [13] : زِنْدِيق، وَالْجَمْعُ: زَنَادِقَةٌ، وَكَانَ مَذْهَبَ قَوْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ. وَالثَّنَويَّةُ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ إِلَاهًا [14] ثَانِيًا، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ. ذُكِرَ هَذَا فِى شَمسِ الْعُلُوم [15] .
وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ الزنْدِيقَ: الَّذِي يُظْهِرُ الِإسْلَامَ وَيُخْفِى الْكُفْرَ، كَالْمُنَافِقِ. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ [16] : وَالَّذِى يَقُولُ النَّاسُ: زِنْدِيق، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيىَ زَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُهُ، قَالَ: وَيُقَالُ: رَجُلٌ [زَنْدَقٌ وَزَنْدَقِى] [17] إِذَا كَانَ بَخِيلًا.
قَوْلُهُ:"لِلْمُرَاءَاةِ وَالتَّقِيَّةِ" [18] هِىَ مَصْدَرُ رَاءَى يُرَائِى مُرَاعَاةً، وَهُوَ: أَنْ يُرِىَ النَّاسَ الِإسْلَامَ أَوِ النُّسُكَ وَيُبْطِنَ خِلَافَ ذَلِكَ. وَالتَّقِيَّةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ الإِتِّقَاءِ، وَهُوَ: الدَّفْعُ بِمَا يَقِى عَنْهُ الْمَكْرُوهَ، وَتاؤهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، كَتَاء التَّقْوَى.
قَوْلُهُ:"أَنَّهُ مُرَاعًى" [19] أَيْ: مُنْتَظَر، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} [20] قَدْ ذُكِرَ [21] .
(12) الحج 45.
(13) ع: يقال له. وانظر المعرب 342، 343، بتحقيق ف/ عبد الرحيم.
(14) إلاها: ساقط من ع.
(16) في الزاهر 382.
(17) خ وع: زنديق وزنْدَقٌ. والمثبت من زاهر الأزهرى.
(18) في المهذب 2/ 223: إن صلى في دار الإِسلام لم يحكم بإسلامه؛ لأنه يحتمل أن تكون صلاته في دار الإِسلام للمراءاة والتقية.
(19) في المرتد الذي له مال قيل: إنه مُرَاعى فإن أسلم لم يزل ملكه. المهذب 2/ 223.
(20) البقرة 104.