"بِمِرْآةٍ"بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَإسْكَانِ الرَّاءِ، مِفْعَلَةٌ: آلةُ الرُّؤْيَةِ عَلَى مِثَالِ مِرعِاةٍ، وَهِىَ: أَدَاةُ مَعْروفَة مِنْ حَدِيدٍ يَتَرَاءَى فِيهِا الإِنْسَانُ وَجْهَهُ، وَجَمْعُهَا: مَرَاءٍ عَلَى وَزْنِ مَرَاعٍ، وَمَرَايَا عَلَى مِثَالَ خَطَايَا.
قَوْلُهُ:"سَالَ إِنْسَانُ عَيْنِهِ"إِنْسَانُ الْعَيْنِ: الْمِثَالُ، الذِى يُرَى فِى السَّوَادِ، وَيُجْمُعُ عَلَى أَنَاسِىَّ
قَوْلُهُ:"فَالْتَجَأَ إِلَى الحَرَم" [100] اسْتَنَدَ إِلَيْهِ، يقَالُ: لَجَأْتُ إِلَيْهِ لَجَأَ بِالتَّحْرِيكِ، وَالْمَوْضِعُ: الْمَلْجَأُ.
قَوْلُهُ:"كُنَيْف مُلِىءَ عِلْمًا" [101] تَصْغيرُ كِنْفٍ، وَالْكِنْفُ: وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ تَكُونُ فِيهِ أَدَاةُ الرَّاعِى، وَقَالُوا: وَتَصْغِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ، كَمَا قَالُوا: وُدَيْهِيَّةٌ وَالأَحْسَنُ فِى هَذَا أَنَّهُ يَعْنِى الصِّغرَ وَالْحَقَارَةَ؛ لِأَن ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - كَانَ دَمِيمَ الْخَلْقِ قَصِيرًا، قِيلَ إِنَّهُ يَكَادُ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ.
قَوْلُهُ:"فَاسْتَعْدَى [إِخْوَتُهَا] [102] عُمَرَ - رضي الله عنه -" [103] أَىِ: اسْتَعَانُوا بِهِ [104] ، وَطَلَبُوا مِنْهُ الإِنْصَافَ.
قَوْلُهُ:"أُرُوشُ الْجِنَايَاتِ" [105] قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْأَرْشِ: الإِفْسَادُ وَالْخُصُومَةُ، يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: إذَا أَفْسَدْتَ بَيْنَهُمْ.
(100) من قول عمر - رضي الله عنه - لابن مسعود - رضي الله عنه - لما أفتى بأن القاتل يحرز من القتل إذا عفى أحد الورثة. المهذب 2/ 189.
(101) غريب الحديث 1/ 169، وابن الجوزى 2/ 302، والنهاية 4/ 205.
(102) من ع والمهذب 2/ 189: في رواية زيد بن وهب قال: دخل رجل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلهما، فاستعدى أخوتها عمر فقال بعض أخوتها: قد تصدقت بحقى، فقضى لسائرهم بالدية.
(103) رضي الله عنه: ليس في ع.
(104) به: ساقط من ع.
(105) ع: قوله"أرش"وهو الذى في المهذب 2/ 189، قال: لو جُنى على طرف عبده ثم باعه ثم اندمل كان أرش الطرف له دون المشترى.