قَوْلُهُ:"بِالْوُجُورِ" [17] الْوُجُورُ -بالضَّمِّ:- إدْخَالُ الدَّوَاءِ فِى وَسَطِ الْفَمِ، يُقَالُ: وَجَرْتُ الصَّبِىَّ وَأَوْجَرْتُهُ بِمَعْنًىَ [18] . وَالْوَجُورُ- بِالْفَتْحِ: الدَّوَاءُ نَفْسُهُ، وَاللَّدُودُ: إِدْخَالُ الدَّوَاءِ فِى شِقِّ الْفَمِ وَجَانِبَيْهِ، والسُّعُوطُ: إدْخَالُهُ فِى الْأَنْفِ، وَالْحُقْنَةُ: فِى الدُّبُرِ.
قَوْلُهُ فِى الحديث [19] :"بَيْدَ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ"بَيْدَ تَكُونُ بمَعْنَى غَيْرِ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَكَثيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ. وَمَعْنَاهَا هَا هُنَا: لأَجْلِ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ. وَقَالَ الْهَرَوِىُّ [20] مَعْنَاهُ: غَيْرَ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ، وَقِيلَ: عَلَى أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ، وَنَشأْتُ فِى بَنِى سَعْدٍ [21] . قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: يُقَالُ: نَشَأَتُ فِى بَنِى فُلَانٍ نَشْأَةً [22] وَنُشُوءًا: إِذَا شَبَبْتَ فِيهِمْ.
قَوْلُهُ:"قَدْرَ دَانِقٍ" [23] الدَّانِقُ: قِيرَاطَانِ، يُقَالُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا.
(17) فى المهذب 2/ 156: ويثبت التحريم بالوجور؛ لأنه يصل اللبن الى حيث يصل بالارتضاع. . . الخ.
(18) فعل وأفعل لأبى حاتم 147، وللزجاج 93، وللجواليقى 73.
(19) فى الحديث: ليس في ع، وفى المهذب 2/ 158: روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا أفصح العرب ولا فخر بيد أنى من قريش ونشأت في بنى سعد وارتضعت في بنى زهرة. وانظر غريب أبى عبيد 1/ 139، والغريبين 1/ 231، والفائق 1/ 123، والنهاية 1/ 103.
(20) فى الغريبين 1/ 231.
(21) قال أبو عبيد القاسم: قال الأموى: بيد معناها على، وأنشدنا لرجل يخاطب امرأة:
عَمْدًا فَعَلْتُ ذَاكَ بَيْدَ أَنِّى ... أَخَافُ إِنْ هَلَكتُ لَن تُرِنِّى
غريب الحديث 1/ 139، والمراجع السابقة وتهذيب اللغة 14/ 206، وجمهرة اللغة 2/ 303، 3/ 202.
(22) كذا في خ، وع، وفى الصحاح نشأ.
(23) فى المهذب 2/ 159: كما لو طرح رجل في خل قدر دانق من نجاسة"."