فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 816

{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ} (*) شُدِّدَ [10] لِلتكْثِيرِ.

قَوْلُهُ:"الْيَمِينُ الْغمُوسُ" [11] مفسرة [12] ، وَقَالَ الجَوْهَرِىُّ [13] : هِىَ الَّتِى تَغمِسُ صَاحِبَهَا فِى الِإثْمِ، ثُمَّ فِى النَّارِ [14] .

وَ"يَقْتَطِعُ بِهَا"يَمْلِكْ، وَقَدْ ذُكِرَ [15] .

قَوْلُهُ:"ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا" [16] ذَاكِرًا: ضِدُّ نَاسِيًا، أَيْ: مَا حَلَفْتُ بِهَا وَأَنَا ذَاكِرٌ إِلَيْهَا لَسْتُ بِنَاسٍ، وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ [17] : لَيْسَ هُوَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ، إنَّمَا يَعْنِى: مُتَكَلِّمًا بِهِ، كَقَوْلِكَ: ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذا.

"وَلَا آثِرًا"أَىْ حَاكِيًا عَنْ غَيْرِى، يُقَالُ: أَثَرْتُ الْحَديِثَ آثرُهُ أَثْرًا: إِذَا ذَكَرْتَهُ عَنْ غَيْرِكَ، وَمِنْهُ قِيلَ: حَدِيث مَأْثُورٌ، أَىْ يَذْكُرُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ} [18] أَىْ: يَأْخُذُهُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ قَالَ الْأَعْشَى [19] :

إنَّ الَّذِى فِيهِ تَمَارَيتُمَا ... بُيِّنَ للِسَّامِعِ وَالْآثِرِ

(*) سورة المائدة آية 89.

(10) ع: يشدد.

(11) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: جاء رجل الى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس. المهذب 2/ 128، والفائق 2/ 236، والنهاية 3/ 386.

(12) يعنى في المهذب 2/ 128، وفيه: قيل للشعبى: ما اليمين الغموس، قال: الذى يقتطع بها مال امرى مسلم وهو فيها كاذب.

(13) الصحاح (غمس) .

(14) ثم في النار: ليست في الصحاح.

(16) روى عن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلف بأبى، فقال: إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فقال عمر - رضي الله عنه:"والله ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا"المهذب 2/ 129، والترمذى 7/ 16، وابن ماجة 1/ 677.

(17) الصحاح (أثر) .

(18) سورة المدثر آية 24.

(19) ديوانه 141 وروايته: للسامع والناظر. والرواية هنا متابعة لرواية الصحاح (أثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت