قَوْلُهُ [:"الاسْتِبرَاءِ"] [10] هُوَ: خُلُوُّهَا [11] مِنَ الْوَلَدِ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ بَرِئٌ مِنَ الدَّيْنِ، أَىْ: خَلِىٌّ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةٍ الرَّحِمِ [12] .
قَوْلُهُ:"وَالْوَرَعُ أَنْ يُلْتَزَمَ الثَّلَاثُ"الْوَرَعُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ، وَالْوَرِعُ: الرَّجُلُ التَّقِىُّ (*) يُقَالُ: وَرِعَ يَرِعُ -بِالْكَسْرِ فِيهِمَا- وَرَعًا وَرِعَةً.
قَوْلُهُ:"دُيِّنَ وَيُدَيَّنُ" [13] فِى مَوَاضِعَ [14] ، أَىْ: يُوْكَلَ إِلَى دِينِهِ، يُقَالُ: دَيَّنْتُ الرَّجُلَ تَدْيِينًا: إِذَا وَكَلْتَهُ إلَى دِينِهِ. وَقَالَ شِمْرٌ: دَيِّنُوهُ، أَىْ. مَلِّكُوهُ أَمْرَهُ، مِنْ قَوْلِكَ: دِنْتُهُ: أَىْ: مَلَكْتُ أَمْرَهُ، قاَلَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمَّهُ:
لَقَدْ دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى ... تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ [15]
وَقِيلَ: يُقَلَّدُ أَمْرَهُ، وَالْأَوُّلُ: أَصَحُّ.
وَقَالَ الْهَرَوِىُّ: أَىْ: يُجْعَلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، أَىْ: يُلْزَمُ [16] مِنْ ذَلِكَ مَا يُلْزِمُهُ نَفْسَهُ فِى دِينِهِ مِنْ الاسْتِحْلَالِ والتَّوَرُّعِ [17] .
قَوْلُهٌ: ["يُبَاشِرُ] [18] إيقَاعَهُ"أَىْ: [يَتَوَلَّاهُ] [19] بِنَفْسِهِ، بِصَرِيحِ نُطْقِهِ، بِغَيْرِ سَبَبٍ وَلَا عَقْدِ صِفَةٍ.
(10) خ: استبراء الجارية. وفى المهذب 2/ 91: لأن القصد من هذا الاستبراء معرفة براءة الرحم.
(11) ع: الخلو.
(12) ع: يعرف به براءة الرحم.
(*) ع: وورع الرجل: تقى.
(13) ع قوله: يدين وفى المهذب 2/ 91: ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل.
(14) من المهذب. وليس في ع.
(15) ديوانه 125 وروايته: سُوِّسْتِ.
(16) ع يلزمه.
(17) فى الغرييين 1/ 169 خ.
(18) خ: باشر وفى المهذب 2/ 92: ولا تطلق بقوله: إذا أوقعت عليك؛ لأن ذلك يقتضى طلاقا يباشر إيقاعه.
(19) خ: تولاه.