قَوْلَهُ:"يَنْفَسُ بَعْضُهُمْ بَعضًا مَا لَا يَنْفَسُ الْعِدا" [10] يَنْفَسُ: يَحْسُدُ، يُقالُ: نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ [قَلِيلٍ] [11] أَىْ: حَسَدْتَ.
وَالْعِدا -بِالْكَسْرِ: الْأَجانِبُ، وَبِالضَّمِّ: الْأَعْداءُ، وَتُكْسَرُ أَيْضًا [12] ، قالَ الشّاعِرُ [13] :
إذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِدًى لَسْتَ مِنْهُمُ ... فَكُلْ ما عُلِفْتَ مِنْ خَبيثٍ وَطَيِّبِ
قَوْلُهُ:"لَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لَأَجَبْتُ" [14] الْكُراعُ فِى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بمَنْزِلَةِ الْوَظيفِ فِى الْفَرَسِ وَالْبَعير، وَهُوَ: مُسْتَدَقُّ السّاقِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: أَكْرُعٌ. وَفِى الْمَثَلِ:"اُّعْطِىَ الْعَبْدُ كُراعًا طلَبَ ذِراعًا" [15] .
وَالذِّراعُ: ذِارعُ الْيَدِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُراعِ، وَكانَ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ أَكْلَهُ، وَلِهذَا سُمَّ فِيهِ.
قَوْلُهُ:"فَإِذا حِمارٌ عَقيرٌ" [16] أَىْ: مَعْقورٌ، فَعيلٌ بِمَعْنِى مَفْعولٍ.
"فَشَأْنُكُمْ بِهِ"أَىْ: اعْمَلوا فيهِ بِرَأْيِكُمْ وَأَمْرِكُمْ، وَالشَّأْنُ: الأَمْرُ.
وَ"الرِّفاقُ"جَمْعُ رُفْقَةٍ، وَهُمُ الْجَماعَاتُ يَصْطَحِبونَ فِى السَّفَرِ.
(10) من قول الشافعى - رضي الله عنه -، وقبله ولأنه يقع في نفس المفضرل ما يمنعه من بره، ولأن الأقارب ينفس. . . إلخ. المهذب 1/ 446.
(11) بخير: ليس في ع وقيليل: من الصحاح، والنقل عنه.
(12) أيضا: ليس في ع والفرق في الصحاح والمشوف المعلم 1/ 527.
(13) سعد بن عبد الرحمن بن حسان، في الصحاح، وقال ابن برى: ينشد لزرارة بن سبيع الأسدى، وقيل: لنضلة بن خالد الأسدى. وقال ابن السيرافى: هو لدودان بن سعد الأسدى. المشوف المعلم 1/ 528، وحاشية تحقيقه، وحاشية غريب الخطابى 2/ 95، والصحاح (عدو) .
(14) روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو دعيت إِلى كراع لأجبت ولو أهدى إِلى كراع أو ذراع لأجبت"المهذب 1/ 446.
(15) كتاب الأمثال 281، وفصل المقال 397، وجمهرة الأمثال 1/ 107.
(16) روى عمر بن سلمة الضمرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة حتى أتى الروحاء فإذا حمار عقير، فقالوا: يا رسول الله! هذا حمار عقير، فقال:"دعوه فإنه سيطلبه صاحبه"فجاء رجل من فهر، فقال: يا رسول الله إنى أصبت هذا، فشأنكم به، فأمر النبى - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر بقسم لحمه بين الرفاق.