وَالنَّخْلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَالَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ [39] .
زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ [40] : بِسِينٍ [41] مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ [42] ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولَا [43] .
قَوْلُهُ:"كَمَلْءِ زَبِيلٍ" [44] هُوَ الزَّنْبِيلُ [45] مَعْرُوفٌ، وَفِيهِ لُغَاتٌ: زِنْبِيلٌ بِالْكَسْرِ وَالنُّونِ، وَزِبِّيلٌ: بِالتَّشْدِيدِ وَكَسْرِ الزَّاىِ بِغَيْرِ نُونٍ، وَزَبِيلٌ: بِفَتْحِهَا وَالتَّخْفِيفِ [46] .
قَوْلُهُ:"السُّمْرَةُ" [47] (هِىَ) [48] أَدْنَى سَوَادٍ. السُّمْكُ [49] : طُولُ الْمُدَوَّرِ. وَالطُّولُ: ضِدُّ الْعَرْضِ. وَالرَّدَاءَةُ: بِالْهَمْزِ.
وَالْنَّيْرُوزُ وَالْمَهْرَجَانُ [50] : النَّيْرُوزُ: أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الصَّيْفِ، وَهُوَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ في بُرْجِ الْحَمَلِ [51] وَقِيلَ: يَوْمُ تِسْعٍ مِنْ ذِى الْمَبْكَرِ. وَقِيلَ: أَوَّلُ [52] سَبَاطَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. وَالْمَهْرَجَانُ: أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: يَوْمُ عِشْرِينَ مِنْ أَيْلُولَ، وَذَلِكَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْس في بُرْجِ [53] الْمِيزَانِ، وَفِى (تَسْمِيَتِهِمَا بِذَلِكَ) [54] قِصَّةٌ اخْتَصَرْتُهَا: أَمَّا النَّيْرُوزُ، فَإنَّ دِجْلَةَ انْبثَقَتْ في زَمَانِ بَنى إِسْرَائِيلَ أَوْ الْفُرْس، وَأَهلَكَتْ الْبُلْدَانَ وَالْقُرَى، وَظَهَرَ فِيهَا الْوَبَاءُ، وَمَاتَ النَّاسُ، فَهَرَبُوا [55] مِنْهَا إِلَى بِلَادٍ أُخْرَى فَمَاتُوا بِهَا أَيْضًا، وَأَرَاهُمُ اللهُ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُعْجِزِينَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَأَحْيَاهُمْ بِهِ، فَسُمِّىَ ذَلِكَ الْمَطَرُ: النَّيْرُوز، وَجَعَلُوهُ عِيدًا يَصُبُّ بَعْضُهُمْ الْمَاءَ فِيهِ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاس: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [56] .
وَأَمَّا الْمَهْرَجَانُ: فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمْ مَلِكٌ بِنَوَاحِى أَذْرِبِيجَانَ، وَكَانَ جَبَّارًا ظَلُومًا، وَكَانَ اسْمُهُ مَهْرُوذَ، فَأَهْلَكَهُ اللهُ فى [57] مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَفَرِحُوا بِهَلَاكِهِ، وَجَعَلُوهُ عِيدًا، وَسَمَّوْهُ الْمَهْرَجَانَ، فَمَهْرُ: اسْمْ الْمَلِكِ، وِجَان: هُوَ الرُّوحُ بِلِسِانِهِمْ، أَىْ: هَلَكَ روحُ الْمَلِكِ؛ لِأنَّهُمْ يُقَدِّمُونَ الْمُضَافَ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ في لَغَتِهِمْ، فيَقُولُونَ فِى"غُلَامِ زَيْدٍ": زَيْدٍ غُلَامُ.
قَوْلُهُ:"كَالصَّحْرَاءِ [58] هِىَ الْبَريَّةُ، يُقَالُ: صَحْرَاءُ وَسِعَةٌ. وَلَا يُقَالُ: صَحْرَاءَةٌ، وَالْجَمْعُ: الصَّحَارِى- بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَالصَّحَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَالصَّحْرَاوَاتُ [59] ."
(39) مجمع الأمثال 3/ 281 وإصلاح المنطق 161 والصحاح (عقر) .
(40) ع: وزيد بن سعنة وفى المهذب 1/ 298 روى عبد الله بن سلام (ر) أن زيد بن سعنة قال للنبى - صلى الله عليه وسلم - يا محمد هل لك أن تبيعنى تمرا معلوما إلى أجل معلوم فقال: لا يا يهودى. . . إلخ.
(41) ع: بالسين. وهو أحد أحبار اليهود وكان أكثرهم مالا أسلم وحسن إسلامه وشهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشاهد كثيرة واستشهد في غزوة تبوك ترجمته في أسد الغابة 2/ 288 والاستيعاب 553 والإصابة 2/ 606 والإكمال 5/ 65.
(42) ذكر في أسد الغابة أنه يقال:"سعية"بالياء والنون أيضا، وكذا في الاستيعاب وتبعهم النووى في تهذيب الأسماء واللغات 1/ 204 /1.
(43) فى الإكمال 5/ 65.
(44) ع: زبيل وفى المهذب 1/ 299: فإن علق العقد على كيل غير معروف كملء زبيل.
(45) مثل قنديل وهو مكتل. المصباح (زبل) .
(46) الصحاح (زبل) .
(47) من ع.
(48) فى المهذب 1/ 299: ولا يجوز حتى يصف المسلم فيه بالصفات التى تختلف بها الأثمان كالصغر والكبر. . . والسمك والطول والعرض. . . والسواد والسمرة والجودة والرداءة. . . إلخ.
(49) ع: والسمك.
(50) فى المهذب 1/ 299: والأجل المعلوم: ما يعرفه الناس كشهور العرب وشهور الفرس وشهور الروم وأعياد المسلمين والنيروز والمهرجان.
(51) شفاء الغليل 259 والأزمنة والأمكنة 2/ 288.
(52) أول: ساقط من ع.
(53) خ: برجى.
(54) خ: تسميها، وبذلك: ليس في خ.
(55) ع: وهربوا.
(56) سورة البقرة آية 243.
(57) ع: بمثل.
(58) خ: فإن كان في الصحراء. وفى المهذب 2/ 300: إن كان العقد في موضع لا يصلح للتسليم كالصحراء وجب بيانه.
(59) عن الصحاح (صحر) .