وَالْمَنْخَعُ: مَفصِلُ الْفَهْقَةِ بَيْنَ الْعُنُقِ وَالرَّأْسِ مِنْ بَاطِنٍ [34] ، يُقَالُ: ذَبَحَهُ فَنَخَعَهُ نَخْعًا، أَىْ: جَاوَزَ مُنْتَهَى الذبْحِ إِلَى النُّخَاعِ، يُقَالُ: دَابَّةٌ مَنْخُوعَةٌ [35] . وَالْعَجْبُ [36] : الْعَظْمُ الَّذِى يَنْبُتُ عَلَيْهِ الذَّنَبُ [37] . وَالَّلبَّةُ: جَانِبْ الْعُنُقِ [38] .
قَوْلُهُ:"فَإِنْ رَدَّ عَلَيْكَ كَلْبُكَ" [39] أَرَادَ: إِذَا اسْتَنْقَذَهَا مِنَ السَّبُعِ وَرَدَّهَا.
الْفُرَافِصَةُ [40] : هُوَ صِهْرُ عُثْمَانَ، رَضىَ الله عَنَّهُ، أَبُو امْرَأَتِهِ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ بِضَمِّ الْفَاءِ، مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ، سُمِّىَ بِهِ لِشِدَّتِهِ، هَكَذَا السَّمَاعُ [41] . وَذَكَرَ ابْنُ مَاكُولَا [42] أَنَّهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَذَكَرَ أنَّ أَسْمَاءَ الْعَرَبِ مَا عَدَاهُ بِضَمِّ الْفَاءِ قَالَ أَبو عَلِىِّ الْقَالِيُّ [43] : أَخبَرنَىِ أَبُو بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبيهِ عَنْ أَشْيَاخِهِ (أَنَّهُمْ) [44] قَالُوا: كُلُّ اسْمٍ فِى الْعَرَبِ (فَهُوَ الْفُرَافِصَةُ بِضَمِّ الْفَاءِ، إِلَّا الْفَرَافِصَةَ أَبَا نَائِلَةَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ، رَضىَ الله عَنْهُ) [45] فَإِنَّهُ [46] بِفَتْحِ الْفَاءِ [47] .
قَوْلُهُ:"تُعْجِلُونَ الأَنْفُسَ قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ" [48] الأنْفُسُ هَا هُنَا: الأرْوَاحُ الَّتِى تَكُونُ حَرَكَةُ الأَبْدَانِ بِهَا، وَاحِدُهَا نَفْسٌ، وَزُهُوقُهَا: خُرُوجُهَا مِنْ الأَبْدَانِ وَذَهَابُهَا، يُقَالُ: زَهَقَتْ نَفْسُهُ تَزْهَقُ [49] ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [50] .
قَوْلُهُ:"الْجَوَارِحُ" [51] هِىَ [52] جَمْعُ جَارِحَةٍ، وَمَعْنَاهُ: الْكَوَاسِبُ. اجْتَرَحْتُ: اكْتَسَبْتُ، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَارِحَةُ الِإنْسَانِ؛ لأنَّهُ بِهَا يَكْتَسِبُ وَيَتَصَرَّفُ.
قَوْلُهُ: {مُكَلِّبِينَ} [53] أَصْحَابَ كِلَابٍ [54] ، كَمَا يُقَالُ: مُؤَبِّليِن وَمُغَنِّمِين، أَىْ: أَصْحَابَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ [55] .
قَوْلُهُ:"الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ" [56] لَا إِشْكَالَ فِيهِ، وَهُوَ الَّذِى يُعَلِّمُهُ الصَّائِدُ كَيْفَ يَصْطَادُ.
قَوْلُهُ:" (فَإذَا) [57] أَشْلَاهُ اسْتَشْلَى"أَىْ: دَعَاهُ لِيَرْجِعَ (مِنْهَا) [58] إِلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِرُ [59] :
* أَشْلَيْتُ عَنْزِى وَمَسَحْتُ قَعْبِى *
(34) عن الصحاح (نخع) وكذا في خلق الإنسان للأصمعى 211 ولثابت 237.
(35) غريب الحديث 2/ 18 والفائق 1/ 83 وتهذيب اللغة 1/ 167 والمحكم 1/ 77.
(36) فى المهذب 1/ 252: النخاع: عرق يمتد من الدماغ ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب.
(37) خلق الانسان لثابت 306 وللأصمعى 223 والصحاح (عجب) .
(38) تفسيره غير دقيق فإن اللبة: وسط القلادة من النحر كما ذكر الأصمعى 214 وثابت 244 والزجاج 40 والجوهرى (لبب) .
(39) فى المهذب 1/ 252: فإن جرح السبع شاة فذبحها صاحبها وفيها حياة مستقرة حل. إن لا فلا لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ثعلبة الخشنى:"فإن رد عليك كلبك غنمك وذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه وإن لم تدرك فلا تأكله".
(40) روى في المهذب 1/ 253 أن الفرافصة قال لعمر (ر) إنكم تأكلون طعاما لا نأكله .. إلخ.
(41) قال النووى في تهذيبه 2/ 49/ 1: هو بضم الفاء بلا خلاف.
(42) فى الإكمال.
(43) فى الأمالى 2/ 212.
(44) من ع.
(45) ما بين القوسين ساقط من ع وبدلا منه: الفرافصة.
(46) ع: فهر.
(47) انظر الإصابة 5/ 362 والمشتبه 501 وجمهرة الأنساب 456.
(48) فى حديث الفرافصة قال له عمر (ر) : وما ذاك يا أبا حسَّان؟ فقال: تعجلون الأنفس قبل أن تزهق. . . إلخ.
(49) الصحاح (زهق) .
(50) سورة الإسراء آية 81.
(51) فى المهذب 1/ 253 ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر.
(52) هى: ليس في ع.
(53) من قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} سورة المائدة آية 4.
(54) مجاز القرآن 1/ 154 ومعانى الفراء 1/ 302 ومعانى الزجاج 2/ 163 وتفسير غريب القرآن 141.
(55) ع: مؤبلين: أصحاب إبل ومغنمين أصحاب غنم.
(56) ع: والمعلم. وفى المهذب 1/ 253: والمعلم: هو الذى إذا أرسله على الصيد طلبه فإذا أشلاه استشلى فإذا أخذ الصيد أمسكه وخلى بينه وبينه.
(57) خ: إذا.
(58) من ع.
(59) من غير نسبة في إصلاح المنطق 283 وأفعال السرقسطى 2/ 402 والصحاح والأساس واللسان (شلو) وذكر فى (قأب 3506) أنه لأبي نخيلة الراجز. وبعده: ثُمَّ تَهَيَّأتُ لِشُرْبِ قَأْبِ.