جَاءَ الشِّتَاءُ وَاجْثَأَلَّ الْقُنْبُرُ * وَجَعَلَتْ عَيْنُ الْحَرُورِ تَسْكُرُ * وَطَلَعَتْ شَمسٌ عَلَيْهَا مِغْفَرُ
وَالْقُبَّرَةُ: وَاحِدَةُ الْقُبَّرِ: وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطّيْرِ [92] ، قَالَ طَرَفَةُ [93] :
يَالَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ * خَلَالَكِ الْجَوُّ فَبِيضِى وَاصْفِرِى * وَنَقِّرِى مَا شِئْتِ أنْ تُنَقِّرِى
قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: وَالْقُنْبُرَةُ: لُغَةٌ فِيهَا [94] .
(قَوْلُهُ) [95] : (وَرَوَى سَفِينَةُ) [96] هُوَ مَوْلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، سُمِّىَ بِذَلِكَ؛ لأنَ الصَّحَابَةَ، رَضىَ اللهُ عَنْهُمْ حَمَلُوا عَلَيْهِ أزوَادَهُمْ وَمَاءَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّهُ [97] سَفِينَةٌ، وَاسْمُهُ: مَهْرَانُ. وَقِيلَ: مَاهَانُ [98] ، قَالَ: وَخَلَفُ الْقَائِلِ [99] .
* مَا هَانَ فِى حَمْلِ زَادِ الصَّحْبِ مَا هَانُ *
وَ (الْحَجَلُ) الْقَبَحُ، وَلَعَلَّهُ سُمِّىَ بِمِشْيَتِهِ، يُقَالُ: حَجَلَ الطَّائِرُ يَحْجُلُ وَيَحْجِلُ حَجَلَانًا: إِذَا نَزَا فِى مَشْيِهِ كَمَا يَحْجِلُ الْبَعِيرُ الْمَعْقُولُ [100] عَلَى ثَلَاثٍ، وَالْغُلَامُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ. وَفِى الحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدٍ [101] :"أنْتَ مَوْلَانَا، فَحَجَلَ" [102] قَالَ أبو عُبَيْدٍ [103] : الْحَجْلُ: أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا، وَيَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الْفَرَحِ [104] وَ"الْحُبَارَى": مَقْصُورٌ، طَائِرٌ، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأنْثَى، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا: سَوَاءٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِى الْجَمْعِ: حُبَارَيَاتٌ. وَفِى الْمَثَلِ:"كُلُ شَىِءٍ يُحِبُّ وَلَدْهُ حَتَّى الْحُبَارَى [106] ". وَإِنَّمَا خَصُّوا الْحُبَارَىِ؛ لِأنَّهُ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِى الْمُوقِ، أَىْ: الْمَحَبَّةِ [107] وَيُقَالُ: سِلَاحُهُ: سُلَاحُهُ؛ لِأنَّهُ إِذَا أرَادَ الصَّقْرُ أن يَصْطَادَهُ: سَلَحَ عَلَيْهِ فَيَعْتَلُّ الصَّقْرُ حَتَى يَنْتَتِفَ [108] رِيشُهُ، فَلَا يَزَالُ يُخَاتِلُهُ حَتَّى يَنْفَدَ سَلْحُهُ، فَيَأمَنَ مِنْهُ وَيَصِيدَهُ [109] . وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّذِى تُسَميهِ (الْعَامَّةُ) [110] الُّوَّامَ. وَلَا أحُقُّهُ.
"الْخُطَّافُ": الْخُفَّاشُ، وَهُوَ الَّذِى يَطِيرُ بِالَّليلِ [111] ، (وَجَمْعُهُ) [112] خَطَاطِيفُ وَخَفَافِيشُ.
"الْكَلْبُ الْعَقُورُ"فَعُولٌ مِنَ الْعَقْرِ، أَيْ: كَثُرَ مِنْهُ عَقْرُ النَّاسِ أَوْ [113] الْبَهَائِمِ [114] .
(92) جعله نوعًا آخر مع أن الكلام في الصحاح واللسان وغيرهما على أنهما نوع واحد.
(93) هذا الرجز ينسب إلى طرفه بن العبد وينسب إلى كليب بن ربيعة التغلبى. وانظر فصل المقال 364، 365 وزهر الأكم 2/ 199، 200 والتنبيه والإيضاح 2/ 184 واللسان (قبر 3510) وانظر خزانة الأدب 2/ 424 ومجمع الأمثال 1/ 423 وشعراء النصرانية 298.
(94) الذى في الصحاح (القنبراء) وهى اللغة الثانية التى اختارها وهذا خطأ منه في النقل عن الصحاح بدليل ما ذكره من أن العامة تقول القنبرة.
(95) من ع.
(96) فى المهذب 1/ 249: وروى سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال: أكلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم حبارى.
(97) ع: أنت.
(98) ترجمته في أنساب الأشراف 480 - والاستيعاب 684 والإصابة 3/ 132 وتهذيب النووى 1/ 225 والكاشف 1/ 379 والمعارف 146، 147.
(99) وخلف القائل: ليس في ع.
(100) فى الصحاح: العقير وكذا في المحكم 3/ 55 واللسان (حجل 788) .
(101) زيد بن حارثة رضى الله عنه.
(102) غريب الحديث 3/ 182 والفائق 1/ 261 والنهاية 1/ 346.
(103) ع: أبو عبيدة: تحريف.
(104) قال: وقد يكون بالرجلين معا إلا أنه قفز وليس بمشى. غريب الحديث 3/ 183 وانظر المراجع السابقة وتهذيب اللغة 4/ 144 والصحاح (حجل) .
(105) عن الصحاح (حبر) وانظر القاموس والمصباح (حبر) وتهذيب اللغة 5/ 35، 36 والمحكم 3/ 283 واللسان (حبر 750، 751) .
(106) عن الصحاح وانظر مجمع الأمثال 3/ 29 وتهذيب اللغة 5/ 36 واللسان (حبر 751) .
(107) ع: عدم المحبة. والموق: الحمق وهى على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران قبل نبات جناحه ولذا يقال: أموق من الحبارى. انظر الصحاح وتهذيب اللغة ومجمع الأمثال.
(108) ع: ينتف.
(109) انظر الحيوان 2/ 306 وجمهرة الأمثال 1/ 534 والمستقصى 1/ 170 والدرة الفاخرة 1/ 333، ومجمع الأمثال 2/ 143.
(110) خ: العام.
(111) المصباح (خشف) وديوان الأدب 1/ 335.
(112) خ: وجمعها.
(113) ع: والبهائم.
(114) تهذيب اللغة 1/ 218 والنهاية 3/ 275.