قَال في الْبَيَانِ [69] : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: هِىَ الشَّجَرَةُ الْكَبِيرَةُ التِى لَهَا أَغْصَانٌ، وَالْجَزْلَةُ: الشَّابَّةُ التي لَا أغْصَانَ لَهَا.
قَوْلُهُ: وَفِى الشَّجَرَةِ الْجَزْلَةِ شَاةٌ"هُوَ [70] مَا عَظُمَ مِنَ الشَّجَرِ، دونَ الدَّوْحَةِ، وَكَذَلِكَ [71] الْجَزْلُ: مَا عَظم مِنَ الحطَبِ."
قَوْلُهُ:"يَسْتَخْلِفُ" [72] أَيْ: يَخْلُفُهُ شَىْءٌ مُسْتَجِدٌّ بَعْدَ ذَهَابِ الأَوَّلِ، وَكُلُّ مَا جَاءَ بَعْدَ شَىْءٍ فَقَدْ خَلَفَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْخِلَافَةُ.
قَولُهُ:"الْعَوْسَجُ" [73] شَجَرٌ مَعْرُوفٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ مُؤْذٍ. وَقَالَ أبُو خَاتِمٍ: الْعَوْسَجُ مِنَ الْعَصَاهِ، الْوَاحِدَةُ عَوْسَجَةٌ نَجْدِيَّةٌ [74] شَاكَّةٌ، لَهَا جَنَاةٌ [75] حَمْرَاءُ، يُقَالُ لَهَا: الْمُصَعَةُ [76] تُؤْكَلُ، وَالْجَمْعُ: مُصَعٌ [77] .
قَوْلُهُ:"حَجَرًا مِنْ جَنَابَةٍ" [78] الْجَنَابُ- بِالْفَتْحِ: الْغِنَاءُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ الْقَوْم [79] . وَأرادَ هَا هُنَا: مِنْ [80] نَاحِيَتهِ، يُقَالُ: مَرُّوا يَسيرُونَ بِجَنَابَيْهِ، أَيْ: نَاحِيَتَيْهِ [81] . (وَ"مَنْزِلٍ") [82] حَيْثُ يَنْزِلُ الْمُسَافِرُونَ لِلاسْتِرَاحَةِ."فَذَكَرَ مِنْ عِلَّتِهِمْ"أيْ: مَرَضِهِمْ"مَا أرَانَا"أَىْ: مَا أَظُنُّنَا"أُتِينَا"أيْ: مَا سَبَبُ عِلَّتِنَا وَمَرَضِنَا إلا ذَلِكَ.
"نُحِّينَا" [83] أُزِلْنَا"كَأنَّمَا أُنْشِطْنَا مِنْ عِقَالٍ"يُقَالُ: نَشَطْتُ الْحَبْلَ وَأَنْشَطْتُهُ نَشْطًا: عَقَدْتُهُ أُنْشُوطَةً، وَأَنْشَطتُهُ: حَلَلْتُهُ، وَيُقَالُ:"كَأنمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ"أَىْ: حُلَّ وَخُلِّىَ [84] .
قَوْلُهُ:"اسْتَهْدَى رَاوِيَةً" [85] أَىْ: طَلَبَ أَنْ تُهْدَى لَهُ، وَكَذَلِكَ. بَابُ اسْتَفْعَلَ يُسْتَعْمَلُ فِى الطَّلَبِ وَالاسْتِدْعَاءِ بِالْشَىْءِ.
قَوْلُهُ:"مِنْ مَاءِ [86] زَمْزَمَ"قَالَ ابْنُ الأنبارِيِّ: النَاسُ مُخْتَلِفُونَ فِى تَسْمِيَيِهَا بِذَلِكَ، فيقَالُ: لِأنَّ هَاجَرَ زَمَّتْ الْمَاءَ بالتَّحْجير [87] عَلَيْهِ، وَأصْلُهَا: زَمَّمُ، مِن زَمَّمْتُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثِ مِيمَاتٍ، وَأَبْدَلُوا [88] مِنَ (الثَّانِيَةِ) [89] زَايا. وَيُقَالُ: بَلْ لِصَوْتٍ كَانَ مِنْ جِبْرِيلَ عِنْدَهَا يُشْبِهُ الزَّمْزَمَةَ، يُقَالُ: زَمْزَمُ يزمزم إِذَا صَوَّتَ فَسُمِّيَتْ بِصَوْتِ [90] جِبْرِيل.
قَوْلُهُ:"يَتَضَلَّعُ مِنْهُ" [91] أَىْ: يُكْثِرُ وَيَمْتَلِىءُ، يُقَالُ [92] : تَضَلَّعَ الرَّجُلُ: إِذَا امْتَلأَ شِبَعًا وَرِيًّا [93] .
قَوْلُهُ [94] :"وَلَا تَحِلُّ لُقْطتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ"اللُّقَطَةُ: الشَّيءُ الْمُلْتَقَطُ وَالْمَنْشِدُ: الْمُعَرِّفُ، أىْ:
(70) ع: وهى.
(71) ع: وكذا.
(72) فى المهذب 1/ 219: وإن قطع الحشيش، فنبت مكانه لم يلزمه الضمان قولا واحدا لأن ذلك يستخلف في العادة.
(73) فى المهذب 1/ 219: ويجوز قطع العوسج والشوك؛ لأنه مؤذ فلم يمنع من إتلافه.
(74) ع: لحدية تحريف. والمثبت من خ والمحكم 1/ 177.
(75) ع: جنبات: تحريف.
(76) ع: المصغة: تحريف وفى اللسان كذلك: المقنع. وفى الصحاح (مصع) والموصعة (مثال همزة) : ثمرة العوسج، والجمع: مصع. وانظر تهذيب اللغة 1/ 338.
(77) ع: مصغ: تحريف.
(78) فى المهذب 1/ 219: ولا يجوز إخراج تراب الحرم وأحجاره. لما روى عبد الأعلى بن عبد الله:"فأرسلت إلى الصفا فقطعت حجرا من جنابة فخرجنا به".
(79) الصحاح (جنب) .
(80) من: ساقط من ع.
(81) ع: بجنابه أى ناحيته والمثبت من خ والصحاح.
(82) خ: ومنزلا. وهو في قول عبد الأعلى السابق في تعليق 78: فنزلنا أول منزل فذكر من علتهم جميعا، فقالت أمى أوجدتي: ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم.
(83) فى قول عبد الأعلى: فما هو إلا أن نحينا ذلك فكأنما أنشطنا من عقال.
(84) الصحاح (نشط) .
(85) فى المهذب 1/ 219: ويجوز إخراج ماء زمزم لما روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استهدى راوية من ماء زمزم فبعث إليه براوية من ماء.
(86) خ: بئر.
(87) ع: لتحجر.
(88) ع: فأبدلوا.
(89) خ: الثالثة.
(90) ع: بقول. وانظر معجم ما استعجم700، 701 واللسان (زمم 1867) .
(91) هذا القول ليس في المهذب في هذا الموضع.
(92) ع: ويقال.
(93) الصحاح (طلع) .
(94) فى المهذب 1/ 219: روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حرم إبراهيم مكة وإني حرمت المدينة مثلما حرم إبراهيم مكة"لا ينفر ="