فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 816

قَوْلُهُ [5] : {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} [6] أَىْ: لَا تُجَامِعُوهُنَّ [7] ، وَسُمِّىَ مُبَاشَرةً، لِمَسِّ الْبَشَرَةِ الْبَشَرَةَ:"وَالمُهَايَأةُ" [8] أمْرٌ يَتَهَايَأْ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، أَىْ: يَتَرَاضَوْنَ عَلَيْهِ [9] ، ذَكَرَهُ الصَّغَانِى فِى التَّكْمَلَةِ [10] .

قَوْلُهُ:"لِأنَّ الاعْتِكَافَ فِى شَهْرٍ مَاضٍ مُحَالٌ" [11] الْمُحَالُ: الْبَاطِلُ وَمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا ثُبُوتَ. وَالْمَحْلُ: الْكَيْدُ، وَالْمُمَاحَلَةُ: الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ [12] .

قَوْلُهُ:"لَيْلٌ يَتَخَلَّلُ (نَهَارَى [13] الاعْتِكَافِ"الْخَلَلُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَعْنَى يَتَخَلَّلُ: أَىْ: يَدْخُلُ فِى خَلَلِهِ، أَىْ: فِى [14] فُرَجِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [15] وَهِىَ: فُرَجُ السَّحَابِ، يَخْرُجُ مِنْهَا [16] ، وَهُوَ يَتَفَعَّلُ مِنَ الْخَلَلِ.

وَفِى الْحَدِيثِ [17] :"كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدْنِى إِلَىَّ رَأْسَهُ لِأَرَجلَهُ"أى: امَشِّطَهُ، يُقَالُ: رَجَّلَ شَعْرَهُ تَرْجِيلًا: إِذَا مَشَّطَهُ، وَالْمِرْجَلُ: الْمُشْط [18] ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيت [19] : يُقَالُ مِنْهُ: شَعَرٌ رَجَلٌ وَرَجُلٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ [20] .

"اللُّبْثُ فِى الْمَسْجِدِ" [21] هُوَ: الْمُكْثُ وَالإِقَامَةُ، يُقَالُ: لَبِثَ فِى الْمَكَانِ [22] لَبَثًا وَلَبْثًا [23] .

قَوْلُهُ:"نُقْصَانُ مُروءَةٍ" [24] الْمُرُوءَةُ: الإنْسَانِيَّةُ، وَلَكَ أن تُشَدِّدَهُ، [فَتَقُولُ: مُرُوَّةٌ] [25] قَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَرُؤَ الرَّجُلُ: صَارَ ذَا مُرُوءَةٍ، فَهُوَ مَرِىءٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ الْمُرُوءَةَ [26] . وَهِىَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمَرْءِ، وَهُوَ الإِنْسَانُ.

"رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ" [27] بِالتَّحْرِيكِ [28] : سَاحَتُهُ قُدَّامَ الْبَابِ، وَالْجَمْعُ: رَحَبٌ وَرِحَابٌ وَرَحَبَاتٌ [29] .

قَوْلُهُ:"وَلَمْ يُعَرِّجْ" [30] أَىْ: لَم يُقِمْ [31] ، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [32] : التَّعَرُّجِ عَلَى الشَّىء: الإِقَامَةُ عَلَيْهِ يُقَالُ: عَرَّجَ فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ: إِذَا حَبَسَ مَطِيتَّهَ عَلَيْهِ وَأقَامَ، وَكَذَلِكَ التَّعَرُّجُ، تَقُولُ [33] : مَا لِى عَلَيْهِ عَرجَةٌ وَلَا عِرْجَةٌ وَلَا تَعْرِيجٌ وَلَا تَعَرُّجٌ، وَانْعَرَجَ الشَّىْءُ: انْعَطَفَ، وَمُنْعَرَجُ الْوَادِىِ: مُنْعَطَفُهُ.

= وهى: المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى جاز أن يعتكف في غيره.

(5) فى المهذب 1/ 190: ولا يصح الاعتكاف من الرجل إِلا في المسجد لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} .

(6) سورة البقرة آية 187.

(7) معانى الزجاج 1/ 244 وتفسير الطبرى 3/ 539 وتفسير غريب القرآن 75.

(8) فى المهذب 1/ 190: ومن نصفه حر ونصفه عبد ينظر فيه فإن لم يكن بينه وبين المولى مهايأة فهو كالعبد. . . إلخ.

(9) ع: به.

(11) فى المهذب 1/ 191: إذا نذر اعتكاف شهر وكان قد مضى الشهر لم يلزمه؛ لأن الاعتكاف في شهر ماض محال.

(12) الصحاح (محل) .

(13) خ: نهار وفى المهذب 1/ 191: وإن نذر اعتكاف يومين لزمه اعتكافهما وفى الليلة التى بيهما ثلاثة أوجه، أحدها: أنه يلزمه اعتكافها؛ لأنه ليل يتخلل نهارى الاعتكاف.

(14) فى: ليس في ع.

(15) سورة النور آية 43 وسورة الروم آية 48.

(16) الودق: المطر وانظر مجاز القرآن 2/ 68 ومعانى الفراء2/ 256 وتفسير غريب القرآن 306.

(17) فى المهذب 1/ 192: ولا يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد لغير عذر لما روت عائشة (ر) . . . الحديث.

(18) انظر الفائق 2/ 43: والنهاية 2/ 203 والصحاح والمصباح (رجل - مشط) .

(19) فى إصلاح المنطق 52.

(20) أنظر الصحاح (رجل) .

(21) فى المهذب 1/ 192: فإن خرج من غير عذر بطل اعتكافه لأن الاعتكاف هو اللبث في المسجد.

(22) ع: بالمكان.

(23) الصحاح والمصباح (لبث) .

(24) فى المهذب 1/ 192: وإن كان للمسجد سقاية لم يلزمه قضاء الحاجة فيها؛ لأن ذلك نقصان مروءة.

(25) من ع. وليس في الصحاح ولا في خ.

(26) الصحاح (مرأ) .

(27) فى المهذب 1/ 192: وفى الخروج الى المنارة الخارجة عن رحبة المسجد ليؤذن ثلاثة أوجه. . . إلخ.

(28) ورحبة بإسكان الحاء كما في المصباح (رحب) .

(29) الصحاح (رحب) .

(30) خ: ولا يعرج وفى المهذب 1/ 192: وإن خرج لما يجوز الخروج له من حاجة الإنسان والأكل فسأل عن المريض في الطريق ولم يعرج عليه جاز ولم يبطل اعتكافه.

(31) خ: لا يقيم.

(32) فى الصحاح (عرج) .

(33) ع: يقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت