قَوْلُهُ:"النَّجَاشىُّ" [32] هُوَ السُّلْطَانُ بِلِسَانِ الْحَبَشةِ، وَاسْمُهُ: أَصْحَمَةُ بْنُ أَبْحَرَ، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطيَّة [33] ، (وَتُشَدَّدُ يَاؤُهُ وَتُخَفَّفُ، وَالتَّخْفِيفُ أَعْلَى وَأَفْصَحُ [34] .
قَوْلُهُ:"اسْتَهَلَّ السِّقْطُ" [35] أَىْ: صَاحَ. وَأَصْلُهُ: مِنْ رُؤيَةِ الْهِلَالِ، وَسَيَأتِى ذِكْرُهُ [36] ، وَالسِّقْطُ: الْوَلَدُ يُوْلَدُ قَبْلَ تَمَامِهِ. وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: سُقْطٌ بِضَمِّ السِّينِ، وَفَتْحِهَا، وَكَسْرِهَا [37] . وَاشْتِقَاقُهُ: مِنَ السُّقُوطِ إِلَى الْأَرْضِ.
وَسُمِّىَ [38] الشَّهِيدُ: لِأَنَّهُ شُهِدَ [39] لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ شَاهَدَ الْجِنَانَ وَالْحُورَ الْعِينَ وَأَبْصَرَهَا.
قَوْلُهُ [40] :"الْهَيْعَةَ"قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [41] : الْهَائِعَةُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَالْهَيْعَةُ: كُلُّ مَا افزَعَكَ مِنْ صَوْتٍ أوْ فَاحِشَةٍ تُشَاعُ. قَالَ قَعْنَبٌ [42] :
إِنْ يَسْمَعُوا [43] هَيْعَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... مِنِّى وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
قَوْلُهُ:"أهلِ الْبَغْىِ [44] "الْبَغْىُ: التَّعَدِّى، وَبَغَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ: اسْتَطَالَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِى هُوَ حَدُّ الشَّىْءِ، فَهُوَ بَغْىٌ [45] .
قَوْلُهُ:"مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ" [46] الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ. مَوْضِعُ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْرَكُ وَالْمَعْرُكَةُ أيْضًا (بِضَمِّ الرَّاءِ) [47] وَاعْتَرَكُوا، أىْ: ازْدَحَمُوا فِى الْمُعْتَرَكِ. وَأَصْلُهُ: مِنْ عَرَكْتُ الشَّيْىَ أعْرُكُهُ عَرْكًا: إِذَا دَلَكْتَهُ وَيُقَالُ: عَرَكَت الْقَوْمَ الْحَرْبُ عَرْكًا، وَالْمُعَارَكَةُ: الْقِتَالِ [48] . وَهُوَ مُشْتَق مِنْ عَرَكَت الرَّحَى الْحَبَّ: إِذَا طَحَنَتْهُ، أَرَادُوا أَنَّهُ يَطْحَنُ مَنْ فِيهِ كَمَا تَطْحَنُ الرَّحَى الْحَبَّ. قَالَ عَنْتَرَةُ [49] :
.. . . . . . . . . . . . ... دَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ رَحىً طَحُونٌ
وَقَدْ بَيَّنَهُ زُهَيْرٌ بِقَوْلِهِ [50] :
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا ... . . . . . . . . . . . . .
= الصحاح (نسق) .
(32) فى المهذب 1/ 134: وتجوز الصّلاة على الميِّت الغائب، لما روى أبو هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي لأصحابه، وهو بالمدينة فصلّى عليه وصلوا خلفه.
(33) الإصابة 1/ 205، 206.
(34) ما بين القوسين ساقط من خ. وانظر المصباح والمغرب (نجش) والإصابة 1/ 205، 206.
(35) فى المهذب 1/ 134: إذا استهل السقط أو تحرك ثمّ مات غسل وصلّى عليه.
(36) ص 185.
(37) ع: السقط.
(38) قد. ابن قتيبة الضم: وتلاه بالكسر. أدب الكاتب 423، 531، 570. وانظر العين 5/ 71 وإصلاح المنطق 85. والمثلث لابن السيد 2/ 403. والدرر المبثثة 130، والصحاح والمصباح (سقط) .
(39) ع: ويسمى، يشهد. وفى المهذب 1/ 134: في السقط إن لم يشهل: لا يغسل كالشهيد.
(40) فى المهذب 1/ 135: في شأن حنظلة بن الراهب: أنه جامع فسمع الهيعة فخرج إلى القتال. وفى خ: هيعة.
(41) فى المصباح"هيع".
(42) ع: معتب تحريف. والمثبت من خ واللسان (هيع 4737) وَهُوَ قَعْنَبُ بْن أُمِّ صَاحِبِ.
(43) ع: سمعوا: تحريف.
(44) فى المهذب 1/ 135: ومن قتل من أهل البغى في قتال أهل العدل غسل وصلّى عليه.
(45) عن الصحاح"بغى".
(46) ومن قتل من أهل العدل في حرب أهل البغى: قيل لا يغسل ولا يصلّى عليه؛ لأنه أشبه المقتول في معركة الكفار.
(47) ما بين القوسين من ع.
(48) عن الصحاح (عرك) وعبارته: عركت القوم في الحرب عركا والعاركة: القتال.
(49) ديوانه من زيادات البطليوسى ص 164 وروايته"رحى المنون"وصدره:
فَيَشْتَفِى مِمَّا بِهِ الْحَزِينُ ... . . . . . . . . . . . . .
(50) ديوانه 19 وعجزه:
.. . . . . . . . . . . . ... وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِم