قَوْلُهُ:"بَازِغَةً" [4] يُقَالُ: بزغْت الشَّمْسُ بُزُوغًا، أَيْ: طَلَعَتْ أوَّلَ مَا تَبْدُو [5] .
قَوْلُهُ:"قَائِمُ الظَّهِيَرةِ"هُوَ انْتِصَافُ النَّهَارِ وَوَقْتُ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ. وَاسْتِواؤُهَا: قِيامُهَا؛ لأنَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ مَائِلَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ. وَالظَّهِيرَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنَ الظُّهُورِ، وَهُوَ ضِدُّ الاخْتِفَاءِ وَالاسْتِتَارِ.
قَوْلُهُ:"تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ"أَيْ: تَمِيلُ. وَكَذَلِكَ: ضَافَتْ وَتَضَيَّفَتْ، مِنْ أضَفْتُ الشَّيْىْءَ إِلَى الشَّيْىءِ. أَيْ: أمَلْتَهُ. وَيُقَالُ: ضَافَ السَّهْمُ عَن الْهَدَفِ: إِذَا مَالَ، وَضِفْتُ فُلَانًا: إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ وَنَزَلْتَ بِهِ [6] .
قَوْلُهُ [7] :"لَا تَيَحَرَّى أحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ"أَيْ: لَا يَتَعَمَّدْ [8] وَيَجْتَهِدْ. وَالتَّحَرِّى: الاجْتِهَادُ وَالْمُبَالَغَةُ فِيْهِ.
(4) في المهذب 1/ 92: روى عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن نصلى فيها أو أن نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب وانظر الحديث في صحيح الترمذى 4/ 247 وغريب أبي عبيد 1/ 17 والفائق 2/ 351 والنهاية 3/ 108.
(5) الزجاج: ابتدأت في الطلوع. معانى القرآن 2/ 295 والمحكم 5/ 267 وفي العين 4/ 385: بدا طلوعها.
(6) الفائق 1/ 351 وغريب أبي عبيد 1/ 18 وتهذيب اللغة 12/ 73 والنهاية 3/ 108 وجمهرة اللغة 3/ 98 وديوان الأدب 3/ 458.
(7) في المهذب 1/ 93: فإن دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلى التحية. . لا يصلى لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها"."
(8) ع: يتعمل وفي مجاز القرآن 2/ 272 (تحروا) تَوَخَّوْا وعمدوا. وفي النهاية 2/ 376: تعمدوا وانظر معانى الفراء 3/ 191 وتفسير غريب القرآن 490 والصحاح والمصباح (حرى) .