فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 174

ويعمي بها عنه أعين الظالمين.

وقد حدثت لأحد الخليجيين الممولين للجماعة الإسلامية التي خططت لعملية اغتيال السادات قصة في غاية العجب! فقد كان مسافر بسيارته عبر الحجاز، وبينما هو يقطع الطريق إذ رأى في منتصف الطريق حمارا واقفا، فأمر السائق أن يوقف السيارة ثم نزل فرأى أن الحمار مشرف على الهلاك من شدة الحر والظمأ، فذهب وأتى بدلو ماء ووضعه تحت فم الحمار مباشرة، فشرب الحمار ثم شرب حتى ارتوى وعادت إليه الحياة، ثم عاد صاحبنا إلى السيارة وأكمل طريقه بعد أن أنقذ حياة الحمار! وبعد ذلك بعام تقريبا وصل هذا الأخ إلى القاهرة مع زوجته وبعض أقاربه لقضاء الإجازة الصيفية كعادته ولكنه هذه المرة جلب معه حقيبة سفر مليئة بالأموال - بعد تمريرها من المطار-، وفي إحدى الليالي جاء رجلان وجلسا معه على انفراد ثم خرجا فبدا الإضطراب والتوتر واضحا عليه، فقال لأحد المقربين منه من أقربائه الذين معه"اسمع يا فلان أنا سأذهب الليلة إلى مكان ما وإن لم أعد خلال يومين فخذ فلانة - زوجته - إلى المطار واحجزا على أية رحلة مغادرة لأرض المطار وإلى أي مكان، المهم أن تخرجا من مصر بأسرع وقت فهمت؟"وطمأنه أن الأمور ستكون على ما يرام، المهم فقط أن ينفذ ما طلبه منه، ثم ذهب وفي اليوم الثاني أتى مسرعا وأمر الجميع بالتوجه إلى المطار وبسرعة"فهناك أمر خطير قد حصل ويجب أن نغادر"ولم تمض بضع ساعات إلا وهم على متن الطائرة، وبدأت الطائرة تتقدم على المدرج استعدادا للإقلاع ثم توقفت فجأة ولا أحد يدري ما السبب! ثم أتت مدرعات قوات الطوارئ المصرية وأحاطت بالطائرة! ثم نزل منها عشرات الجنود مدججين بالأسلحة ودخلوا الطائرة، يمرون على كل مسافر وكأنهم يبحثون عن شخص ما! هنا أيقن الأخ أن كل شيء قد انتهى ولا سبيل إلى النجاة، وعندها أخذته سنة من النوم! فرأى ذاك الحمار الذي أنقذه في طريق السفر يمر أمام ناظريه!! ثم استيقظ وقد رحل الجنود من الطائرة! ودون أن يكتشفوا أمره!! وأقلعت الطائرة ووصل إلى بلده سالما ثم صدر عليه بعد ذلك حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت