فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 128

قال:"وأقله ساعة وتمامه أربعون يومًا، وإن زاد فله أجره"

قال أقل الرباط ساعة، وهذا يُروى عن الإمام أحمد قال:"يومٌ رباط، وليلة رباط، وساعة رباط"فأقله ساعة وتمامه أربعون يومًا وفي ذلك حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه حديث ضعيف، ويُروى عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-.

وإن زاد فله أجره: يعني وإن زاد عن الأربعين فله بكل يوم أجر.

أحد الحضور: ما سبب تحديد الأربعين يا شيخ؟

الشيخ: وردت عندهم هذا من المأثور، حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وورد عن بعض الصحابة.

أحد الحضور: نعتبره من فضائل الأعمال يا شيخ لأنه حديث ضعيف؟

الشيخ: لا، هو الرباط نفسه وردت فيه أحاديث كثيرة ولكن التحديد في هذا بأربعين يوم عندما نقول أن تمام ورد بهذا اللفظ: تمام الرباط أربعون يومًا، هذا حديث ضعيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن رُوي عن الصحابة.

قال:"وهو بأشد الثغور خوفًا أفضل، وأفضل من المقام بمكة ..."

يعني أن يكون المرابط في أشد الثغور خوفًا يكون أجره في هذا الموطن أعظم وأفضل؛ لأن الأجور تتضاعف مع شدة الخوف، ولأن الدفاع عن المسلمين في هذا الموطن أحوج، قال:"وأفضل من المقام بمكة والصلاة بها أفضل من الصلاة بالثغر"يعني أن الإنسان حينما يكون مرابطًا فإن بقاءه في الثغر أفضل من بقائه أو مجاورته للمسجد الحرام، وأما الصلاة في المسجد الحرام -يعني أجر الصلاة على وجه الخصوص في المسجد الحرام- فأجرها أفضل من الصلاة في الثغر.

إذن إذا قارنَّا بين المقام في الثغر والإقامة عند المسجد الحرام فالإقامة في الثغر أعظم، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على هذا، وأما الصلاة على وجه الخصوص لورود أحاديث فيها في المسجد الحرام فأجرها أعظم من الصلاة في الثغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت