فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 128

ربما احتاج إلى نصرة صاحبه وربما تهتدي بها إذا ضل"يعني بهذه الكلمة يدخل في مجموعة ولا يعرف إن كانوا من أصحابه أو لا، ولا يشعرون به، كما فعل حذيفة بن اليمان عندما أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - لينظر ماذا حصل في الأحزاب، فقال أبو سفيان: لينظر كل واحد منكم من بجانبه. فقال حذيفة: مسكت الذي بجانبي فقلت له: من أنت! فمثل هذه الحالات إذا كان من أصحابه وقال الكلمة التي بينهما عرفه، وإلا احتاط منه."

قال:"ويتخير الإمام أو الأمير لهم المنازل، أي أصلحها لهم"يعني يختار لهم الأماكن الجيدة.

"كالخصبة وأكثرها ماءً ومرعًى؛ لأنها أرفق بهم وهو من مصلحتهم، ويتبع مكامنها جمع مكمن: وهو المكان الذي يحفظها ليأمنوا هجوم العدو عليهم"يعني لا بد عندما يدخلوا في وادي أو يدخلوا في قرية أو يدخلوا في مكان لا بد أن يختار المكان الذي يكون فيه حفظٌ لمن معه، ثم ينظر في المكامن التي يمكن أن يكمن له فيها العدو فيضع عليها الرصد، يعني الذين يترصدون وينظرون إذا كان العدو قد جاء أو لا.

كل هذا معناه أن الأمير أو الإمام عليه أن يبذل قصارى جهده؛ من أجل الحفاظ على من معه من المسلمين، وأن يحتاط لهم غاية الاحتياط ولا يدخر جهدًا فيما يمكن أن يصرفه عنهم من السوء.

"ولا يُغفل الحرس والطلائع لئلا يأخذهم العدو بغتة، والطلائع جمع طليعة"يعني لا يترك المكان من غير حراسة، لا أن يقول: تعبنا يا جماعة، نريد فقط أن نرتاح! بل لا بد أن يضع الحراسة في الأماكن التي قد يتعرضون فيها، وهذا يحصل، كثير من الإخوة يدخلون إلى بعض البيوت فيحصل عليهم إنزال، ويكونون نائمين؛ لغفلتهم أو لتساهلهم أو لثقتهم المفرطة في القرية أو في البيت الذي هم فيه فيحصل عليهم إنزال أو تقع لهم خيانة، وإن كان هناك حراسة لأمكنهم أن يأخذوا حذرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت