قوله: فله إذا صار أهلًا الأخذ بها.
أي بالشفعة ولو كان وليه قد عفا عنها، فالولي له الأخذ بها إلا المعفو عنها، فيأخذ عند الحظ لا مع عدمه، فإن فعل لم يصح الأخذ على الصحيح، قاله في الأنصاف.
فائدة: إذا كان عقار بين يتيمين فباع وصيهما نصيب أحدهما فله أخذه للآخر وإن كان الوصي شريكًا لمن باع عليه لم يجز، لأنه متهم ولو باع الوصي، كان له الأخذ لليتيم والتهمة منتفية هنا فإن المشترى لا يوافقه على الزيادة، بخلاف النقصان، وإذا دفع الأمر للحاكم فباع عليه أو كان أبا، فله الأخذ لعدم التهمة، وإن بيع شقص في شركة [حمل (1) ] لم يكن لوليه أن يأخذ له بالشفعة، لأنه لا يمكن تمليكه بغير الوصية، فإذا ولد وبلغ، فله الأخذ كالصبي، قاله في المغني.
قوله: الرابع أخذ جميع المبيع.
قال الحارثي: هذا الشرط كالذي قبله من كونه ليس شرطًا لأصل استحقاق الشفعة. فإن أخذ الجميع أمر يتعلق الأخذ والنظر في كيفية الأخذ فرع استقراره، فيستحيل جعله شرطًا لثبوت أصله؛ قال: والصواب أن يجعل شرطًا للاستدامة حكمًا في الذي قبله.
قوله: وإن تلف بعضه.
أي بعض الشقص المبيع بأمر سماوي أو فعل آدمي.
قوله: أخذ باقيه.
أي باقي الشقص من البناء مع الأنقاض والعرصة إن كانت باقية، وإلا أخذ الباقي بحصته، أما لو نقصت القيمة مع بقاء صورة المبيع، مثل إنشقاق الحائط، وبوران الأرض، فليس له الأخذ، إلا بجميع الثمن وإلا تركه.