هو اثنان ونصف، فيكمل له عشرة ومجموع ذلك مائة درهم، وهو القدر الذي استؤجروا به مثلًا، وإنما لم يرجع أحدهم بالربع الرابع، لأنه قد لزمه ربع العمل بمقتضى الإجارة، فلا يرجع بما لزمه على أحد.
قوله: ولا تصح شركة دلالين.
لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هاهنا ولا ضمان وتصبح شركة الشهود، قاله الشيخ تقي الدين، وقال أيضًا: إن اشتركوا على أن كلما حصله كل واحد منهم بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل فهي شركة الأبدان، تجوز حيث تجوز الوكالة، وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان، كشركة الحلالين، قاله في الإنصاف.
قال الشيخ تقي الدين: وليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه في شركة الأبدان، والوجوه، والمساقاة، والمزارعة ونحوها مما يسوغ فيه الاجتهاد.
فصل في شركة المفاوضة
وهي لغة: الاشتراك في كل شيء، ويرجع القسم الصحيح منها إلى الجمع بين شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان.
قوله: ونحو ذلك.
كضمان عارية ولزوم مهر بوطىء.
قوله: ولكل.
يعني من شريكي المفاوضة الفاسدة.