فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1534

قوله: ولا يطأ ربه أمة... الخ.

فإن فعل فلا حد، لأنها ملكه، وإن ولدت خرج من المضاربة وتحسب قيمتها، ويضاف إليها بقية المال، فإن ظهر ربح [فللعامل[1] ]حصته منه.

قوله: قبل قسمة ناضًا.

أي قسم المال تنضيضه وعوده إلى ما كان عليه حال أخذ العامل له، أما لو قسم رب المال والمضارب الربح أو أخذ أحدهما منه شيء بإذن صاحبه، والمضاربة بحالها، ثم خسر المال، فعلى المضارب رد ما أخذه من الربح، لأنا تبينا أنه ليس بربح ما لم تجبر الخسارة، ولو دفع إنسان إلى عامله مائة مضاربة، فخسر عشرة، ثم أخذ رب المال منها عشرة، فالخسران لا ينقص به رأس المال، لأنه قد يربح، لكن ينقص بما أخذه رب المال، وهو العشرة وقسطها في الخسران، وهو درهم وتسع درهم، ويبقى رأس المال ثمانين وثمانية دراهم وثمانية أتساع درهم، وإن أخذ نصف التسعين بقي رأس المال خمسين، لأنه أخذ نصف المال، فسقط نصف الخسران، وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع، وكذلك إذا ربح المال، ثمن أخذ رب المال بعضه، كان ما أخذه من الربح وأصل المال، فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها رب المال بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثًا، لأنه أخذ سدس المال، فينقص رأس المال سدسه، ولو كان أخذ ستين، بقي رأس المال خمسين، لأنه أخذ نصف المال، فيبقى نصفه، وإن أخذ خمسين بقي ثمانية وخمسون وثلث، لأنه أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه، وهو ما ذكر، وإن أخذ منه ستين، ثم خسر الباقي فصار أربعين فردها، كان له على رب المال خمسة، لأن ما أخذه رب المال انفسخت فيه المضاربة، فلا يجبر بربحه خسران ما بيده لمفارقته إياه، وقد أخذ من الربح عشرة، لأن سدس ما

(1) في (هـ) :"فللعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت