فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1534

قبلها الوكيل ولم يعرفها لزمته دون الموكل، وإن لم يقبلها فللبائع بها عليه اليمين أنه لا يعلم أنها تلك الدراهم، وكذا له على الموكل اليمن كذلك.

وقال المجد: هذا مذهب مالك، وقياس نص إمامنا ولو وكل بائع في بيع، ومشتر في شراء، واتفق الوكيلان على الثمن، واختلف فيه الموكلان.

فقال القاضي: يتحالفان.

وقال المجد: الأصح أنه لا تحالف، وأنه يقبل قول الوكيل.

قوله: فقول وكيل في رد العين أو ثمنها.

فإن طالبه الموكل بثمن ما باعه، فقال: لم أقبضه، فأقام المشتري ببينة عليه بقبضه ألزم الوكيل، ولا يقبل قوله في رد، ولا تلف، لأنه صار خائنًا بجحده، قاله المجد.

قوله: وأختلفا في صفة الإذن.

بأن يقول الوكيل: أذنت في بيعه بخمسة، فيقول الموكل: بل بعشرة، وفي شراء بعشرة، فيقول: بل بخمسة.

فائدة: لو اختلفا في أصل الوكالة، فقول المنكر، ومثل ذلك أن يقول: وكلتك أن تشتري لى كذا بدينار ودفعته لك، فقال الوكيل لم توكلني، ولم تدفع لي شيئًا، أو قال وكلتني ولم تدفع فقول المنكر، ولو باع الوكيل السلعة، وقال بذلك أمرتني، فقال الموكل: بل أمرتك برهنها صدق ربها، فأتت أو لم تفت، لأن الاختلاف في جنس التصرف.

قوله: وأنكر موكل.

يعني أنكر الوكالة.

قوله: بلا يمين.

قال القاضي: لأنه يدعي حقًا لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت